|
لن تُصابوا ونحنُ تَطرفُ فينا |
|
مقلةٌ قطّ بالأذىٰ والعَناء |
|
لا نرى منكُمُ قتيلاً وفينا |
|
رَمقٌ مِن نوابض الأحياء |
|
فتعالىٰ من النساء صُراخٌ |
|
ضجّ منه بالنوحِ كلُّ فناء |
|
دافعوا عن بناتِ طهِ وحاموا |
|
غيرةً عن حرائرِ الزهراء |
|
فعراهُم من النحيبِ دوّيٌ |
|
طَبّقَ الأفقَ مِن رحيبِ الفضاء |
الإمام الحسين والحوراء زينب عليهماالسلام
|
وعليُّ السجادِ أنبأ فيها |
|
بحديثٍ عن سيّد الشُهداء |
|
قد رأيتُ الحسينَ يُصلحُ سَيفاً |
|
بينَ كفيّهِ تحتَ ظل الخباء |
|
وهو يَتلو يا دهرُ كم لك غدراً |
|
من قتيلٍ مُضرّجٍ بالدماء |
|
لك أُفٍّ علىٰ مرور الليالي |
|
من خليلٍ مُولّعٍ بالجفاء |
|
فَتفهّمتُ ما أرادَ بهذا |
|
وتيقّنتُ في وقوع البلاء |
|
وأتت عمّتي وقد سمعتْها |
|
من أخيها تجُرّ ذيلَ الرداء |
|
وهيَ تدعو بالثّكل ليت حياتي |
|
قبل هذا قد اُعدمَتْ بالفناء |
|
يا ثمال الباقين من أهل بيتي |
|
ولمن غاب خيرة الخلفاء |
|
هكذا يا أُخيُّ يُصنَعُ ظُلماً |
|
بكَ منهم يا نبعةَ الأصفياء |
|
قال لا يذهبنّ في حلمك الشيطانُ |
|
طيشاً أُختاه دون ارعواء |
|
وتَعزِّ استكانةَ واصطباراً |
|
بعزاءِ الرحمن خيرَ عزاء |
|
ليس يبقىٰ أهلُ السماء وأهلُ |
|
الأرض يُفنونَ مثلَ أهل السماء |
