|
سلامٌ يسحبُ الأذيالَ تيهاً |
|
على هام الدراري الثاقباتِ |
|
أخصُّ به شقيقَ الصبحِ بشراً |
|
سليلَ بشارة ذي المنقباتِ |
|
فتىً أضحت بغيثِ نداه تزهو |
|
أزاهيرُ الأماني للعفاةِ |
|
وراحت في صباح الرأي منه |
|
تجابات (١) دياجي المشكلاتِ |
|
شأى قسّاً بلفظٍ راق رصفاً |
|
ومعنىً بالهبات الوافراتِ |
|
له فكرٌ بأدنى الأرض لكن |
|
له عزمٌ بأعلى النيّراتِ |
|
ونظمٌ يشبه الأزهارَ لو لم |
|
تعد بعد النضارةِ ذابلاتِ |
|
وبعد فإنَّ روضَ العيشِ أضحى |
|
هشيماً ذا نواحٍ شاحباتِ |
|
وقد كانت نواحيه قديماً |
|
بطلّ البشر منكم زاهياتِ |
|
وأمسى يا شهابَ سما المعالي |
|
مريدَ الوجدِ مخترقاً جهاتي |
|
فعوّذني بكتبك من أذاه |
|
فما لي غيرها من راقياتِ |
|
ولا زالت جلابيبُ المعالي |
|
بمجدِكمُ المبجّلِ معلماتِ |
ومنها قوله :
|
سلامٌ كزهرِ الروض إذ جاده القطرُ |
|
وكالدرِّ في اللألاءِ إذ حازه البحرُ |
|
أخصّ به المولى سليل بشارةٍ |
|
أخي الفضلِ من في مدحهِ يزدهي الشعرُ |
|
سحاب الندى السهمُ الذي فاقتِ السها |
|
عزائمُه وانقاد قنّاً له الدهرُ |
|
فتىً فاز بالقدح المعلّى من العُلى |
|
وحاز علوماً لا يُحيط بها الحصرُ |
|
فما القطبُ ما الرازي وما جوهريُّهمْ |
|
إذا ما به قيسوا وما العضدُ ما الصدرُ |
|
مناقبُهُ غرٌّ مواهبُهُ حياً |
|
منازلُهُ خضرٌ مناصلُهُ حمرُ |
|
طوى سبل العلياءِ في متنِ سابقٍ |
|
لهمّته القعساءِ عِثْيَرُهُ الفخرُ |
|
وبعدُ : فإنَّ الحالَ من بعدِ بُعدكم |
|
كحالِ رياض الحزنِ فارقها القطرُ |
___________________________________
(١) كذا ، وفي أعيان الشيعة ١٠ / ١٣ : مجابات.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ١١ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2024_al-ghadir-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

