ـ ٩٥ ـ شمس الأدب اليمني
المتوفّى ( ١١١٩ )
|
سلا إن جُزتما بالركبِ طيّا |
|
فؤاداً قد طواه الحبّ طيّا |
|
وإلّا فاسألا أين استقلّتْ |
|
حُداة العيسِ إذ رحلوا عشيّا |
|
فلولا تلكمُ الأهدابُ نَبلٌ |
|
لما كانت حواجبُها قسيّا |
|
لعمرُ أبيك ما شغفي بهندٍ |
|
ولا ما قلتُ من غزلٍ بمَيّا |
|
ولن أهدي قويمَ النهدِ إلّا |
|
إذا ما كان نهداً أعوجيّا |
|
وأسمرَ ذابلَ الأعطافِ لدناً |
|
وأسمو مشبهاً عزمي مضيّا |
|
ولن أصبو إلى أوقاتِ لهوٍ |
|
وقد أصبحتُ عن لهوي نحيّا |
|
وما زهرُ الرياضِ أمال طرفي |
|
وإن قد صارَ مطلوباً نديّا |
إلى أن قال :
|
إذا ما البرقُ سلَّ عليه سيفاً |
|
رأيتَ له الغديرَ السابريّا |
|
على ذاك الغدير غديرِ دمعي |
|
جرىٰ من أجلهم بحراً أذيّا (١) |
|
غديرٌ طابَ لي ذكراه شوقاً |
|
إلى من ذكرُه يروي الصديّا |
|
غديرٌ قد قضى المختارُ فيه |
|
ولايتَهُ وألبسَها عليّا |
|
وقام على الأنامِ بذا خطيباً |
|
وذاك اليومَ سمّاه الوصيّا |
___________________________________
(١) يقال : بحر آذيّ ، أي شديد الموج.
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ١١ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2024_al-ghadir-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

