|
حضرةُ قدسٍ لم يَنَلْ فضلَها |
|
لا المسجدُ الأقصى ولا المقدسُ |
|
حلّت بمن حلّ بها رتبةٌ |
|
يقصرُ عنها الفلكُ الأطلسُ |
|
تودّ لو كانت حصا أرضِها |
|
شهبُ الدجى والكنّسُ الخنْسُ (١) |
|
وتحسدُ الأقدامَ منّا على |
|
السعيِ إلى أعتابِها الأرؤسُ |
|
فقفْ بها والثمْ ثرى تُربِها |
|
فهي المقامُ الأطهرُ الأقدسُ |
|
وقل صلاةٌ وسلامٌ على |
|
من طاب منها الأصلُ والمغرسُ |
|
خليفةُ اللهِ العظيم الذي |
|
من ضوئه نورُ الهدى يُقبَسُ |
|
نفسُ النبي المصطفى أحمدٍ |
|
وصنوُهُ والسيدُ الأرأسُ |
|
العلَمُ العيلمُ بحرُ الندى |
|
وبرُّه والعالمُ النقرسُ (٢) |
|
فليلُنا من نورِه مقمرٌ |
|
ويومُنا من ضوئه مشمسُ |
|
أقسمُ باللهِ وآياته |
|
أليّة تنجي ولا تغمسُ |
|
إنّ عليّ بن أبي طالبٍ |
|
منارُ دينِ الله لا يُطمسُ |
|
ومن حباهُ اللهُ أنباءَ ما |
|
في كتْبِهِ فهو لها فهرسُ |
|
أحاطَ بالعلمِ الذي لم يُحِطْ |
|
بمثلِهِ بليا ولا هرمسُ (٣) |
|
لولاه لم تُخْلَقْ سماءٌ ولا |
|
أرضٌ ولا نُعمى ولا أبؤسُ |
|
ولا عفى الرحمن عن آدمٍ |
|
ولا نجا من حوته يونسُ |
|
هذا أميرُ المؤمنين الذي |
|
شرائعُ اللهِ به تُحرَسُ |
|
وحجّةُ اللهِ التي نورها |
|
كالصبحِ لا يخفى ولا يُبْلَسُ |
___________________________________
(١) النجوم كلها ، والسيارات منها. ( المؤلف )
(٢) النقرس : الطبيب الماهر المدقّق. ( المؤلف )
(٣) الهرامسة ثلاثة : هرمس الأول وهو عند العرب إدريس ، وعند العبرانيّين اخنوخ وهو أول من درس الكتب ونظر في العلوم وأنزل الله عليه صحائف. هرمس الثاني : كان بعد الطوفان ، كان بارعاً في علم الطب والفلسفة. هرمس الثالث : سكن مصر وكان بعد الطوفان ، وكان طبيباً فيلسوفاً عالماً. ( المؤلف )
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ١١ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2024_al-ghadir-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

