|
هناك أتاه الوحيُ بلِّغْ ولا تخفْ |
|
ومن كلّ ما تخشاه يعصمُكَ اللهُ |
|
هنالك أبدى المصطفى بعضَ فضلِهِ |
|
وباح بما قد كان للخوفِ أخفاهُ |
وله من المحبوكات الطرفين :
|
كتمت الهوى والحبُّ بالقلبِ أَملَكُ |
|
وأجملُ من كتمِ الغرامِ التهتّكُ |
|
كواعبُ أتراب قصدن بحربِنا |
|
ولسنا بتوحيدِ المحبّةِ نشركُ |
|
كتائبُ أبطالٍ بهنَّ دماؤنا |
|
جزاءً على حفظِ المودّةِ تُسفكُ |
يقول فيها :
|
كراماتُ مولايَ الوصيِّ وولدِهِ |
|
أنارتْ فلا يُخفي سناها المشكّكُ |
|
كلام النبيِّ المصطفى حجّةٌ فهلْ |
|
أجلُّ وأعلى منه في الشرع مدركُ |
|
كفى قولُهُ يومَ الغديرِ بأنّه |
|
لكلّ الورى مولىً فينسى ويتركُ |
|
كما جاء في التنزيل ليس وليُّكم |
|
سواه ومن ذا بعد ذاك يشكّكُ |
|
كواكبُ فضلِ المرتضى حين أشرقتْ |
|
لها المجدُ أفق فيه تسري وتسلكُ |
وله من المحبوكات الطرفين :
|
عدني ودعني من زيارة بلقع |
|
يا أيّها الحادي لهنَّ بمرجعِ |
|
عذّبن جسمي بالنحولِ ومهجتي |
|
بالهجرِ واستمطرن صيّبَ مدمعي |
إلى قوله :
|
عَدِمَ المجُاري في الكمالِ لسيدي |
|
ذي السؤددِ الأسنى البطينِ الأنزعِ |
|
عمّ الفضائل حين خصّ برفعةٍ |
|
من ذروة العليا أجلَّ وأرفعِ |
|
عجباً لمن فيه يشُكُّ وقد أتى |
|
خبرُ الغديرِ ونصُّه لم يدفعِ |
|
عَهدَ النبيُّ إلى الأنامِ بفضله |
|
ويلٌ لمنكرِ فضلِهِ ومضيّعِ |
![الغدير في الكتاب والسنّة والأدب [ ج ١١ ] الغدير في الكتاب والسنّة والأدب](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2024_al-ghadir-11%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

