الساق بعينها.
ويقال : قام فلانٌ على ساقٍ : إذا عُنِيَ بالأمر وتحزَّم له.
وقال الأصمعيّ : السَّيِّق من السحاب : ما طردتْه الرِّيحُ كان فيه ماءٌ أو لم يكن.
ويقال : لما سيقَ من النَّهْب فطُرِدَ سَيِّقَة ، وأنشد :
|
وهل كنتُ إلَّا مِثلَ سَيِّقةِ العِدَى |
إن اسْتَقْدَمَتْ نحرٌ وإنْ جبأَتْ عَقْرُ |
أبو عبيد : سُقْتُ الإنسان أسوقُه سَوْقاً : إذا أَصبتَ ساقه ، وتَسَاوَقَتِ الإبلُ تَسَاوُقاً : إذا تتابعتْ ، وكذلك تَقَاوَدَت فهي مُتَقاوِدة ومتساوِقةٌ ، والسوِيق معروف.
وقال أبو زيد : السُّوَّاق : الطويل السَّاق من الشجَر والزَّرع.
قال العَجاج :
|
بمُخْدِرٍ من المخاديرِ ذَكَرْ |
هَذَّكَ سَوَّاقَ الحَصادِ المختضَر |
الحَصاد : جمعُ الحَصادَة ، وهي بَقْلَةٌ بعينها يقال لها : الحصادة. والمختضَر : المقطوع.
يقال : خَضَرَه وخَدَرَه : إذا قطَعَه.
والمِخْدَرُ : القاطع. وسَيفٌ مِخْدَرٌ.
ابن السكيت يقال : وَلَدَتْ فلانةُ ثلاثة بَنِينَ على ساق واحدٍ ، أي : بعضُهم على إثر بعض ، ليس فيهم جارية.
وقوله : (إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ (٣٠)) [القيامة : ٣٠] ، أي : السوْق.
وسق : قال الله جلّ وعزّ : (فَلا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ (١٦) وَاللَّيْلِ وَما وَسَقَ (١٧) وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨)) [الانشقاق : ١٦ ، ١٨].
قال الفرّاء في قوله : (وَما وَسَقَ) ، أي : وما جَمَع وضَمّ.
وأنشد :
مُسْتَوْسِقاتٍ لو يَجدْنَ سائقا
قال أبو عبيدة في قوله : (وَما وَسَقَ) ، أي : وما جمع من الجبال والبحار والأشجار ، كأنه جمعها بأَنْ طلعَ عليها كلّها.
عمرو عن أبيه : هو القمر والوبَّاص والطَّوْس ، والمتّسِق ، والجلَم ، والزّبرْقان ، والسِّنِمّار.
وقوله : (وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (١٨)) : اتِّسَاقُه : امتلاؤُه واجتماعُه واستواؤُه ، ليلةَ ثلاثَ عشرة وأربع عشرة.
وَقال الفرّاء : إلى ستَّ عشرة ، فيهنّ امتلاؤُه واتّساقه.
وقال الأصمعي : فَرَسٌ مِعْتاق الوَسيقة ، وهو الذي إذا طُرِد عليه طريدةٌ أنجاها ، وسبق بها الطلب.
وأنشد :
|
ألمْ أَظْلِف على الشُّعراء عِرْضِي |
كما ظُلِفَ الوسيقةُ بالكُراعِ |
سمّيت الطريدةُ من الإبل وسيقة لأنَّ طاردها إذا طردها وسقَها ، أي : جَمَعها
![تهذيب اللغة [ ج ٩ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1960_tahzib-allugha-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
