.................................................................................................
______________________________________________________
وأيضا الآية (١) والأخبار الكثيرة الدالة على اشتراطها في الطلاق (٢) وكذا الإجماع المنقول ، فتأمّل.
وأيضا لا شكّ أنّ الفسق مانع من قبول الشهادة بالعقل والنقل ، كتابا (٣) وسنّة (٤) وهي أخبار كثيرة جدا ، وإجماعا.
ولا بدّ للحكم بقبول الشهادة من العلم الشرعي برفع المانع بديهة ، وذلك لم يحصل إلّا بالعلم ، أو الظنّ الشرعي بالعدالة ، إمّا بشهادة العدلين ، أو المعاشرة المطلقة على الحال بحيث يحصل ، فلا يكفي الإسلام ، فتأمّل.
وأمّا دليل المتقدّمين كالشيخ في الخلاف ، فهو مثل قوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) (٥) يمكن تقييده بما تقدّم.
وبعض الروايات مثل قول أبي عبد الله عليه السّلام : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم ، الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، والذبائح ، والشهادات. فإذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه (٦).
وهي مع ضعف سندها إذا نقلها يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام لا يقول المستدلّ أيضا بظاهرها ، فإنّهم يقولون بقبول الظاهر في أكثر من خمسة أشياء ، وهو ظاهر. ولا يعارض ما ذكر من الأدلّة.
__________________
(١) (اسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ) ـ البقرة : ٢٨٢.
(٢) قال تعالى (وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ) الطلاق : ٢.
(٣) قال تعالى (إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا) ، الحجرات : ٦.
(٤) راجع الوسائل باب ٣٠ من كتاب الشهادات ج ١٨ ص ٢٢٩.
(٥) البقرة : ٢٨٢.
(٦) الوسائل كتاب القضاء باب ٢٢ من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ذيل حديث ١ ج ١٨ ص ٢١٣.
![مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١٢ ] مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1910_majma-alfayda-walborhan-12%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
