.................................................................................................
______________________________________________________
يقال حينئذٍ : إنّه اشترى أرضاً ، بل يقال : اشترى داراً أو دكّاناً أو حمّاماً.
ولعلّ هذا هو مراد من خصّها بالزراعيّة ، أي الأرض الخالية غير المشغولة بالبناء أو الأشجار. وكأنّه لذلك تأمّل في شمول الحكم لها في الجواهر وإن جعل التعميم أولى (١).
ولكنّه يندفع بمنع التبعيّة ، فإنّ الدار مثلاً اسم لمجموع الأرض والبنيان ، وكذا الخان والدكّان ، كما أنّ البستان اسم لمجموع الأرض والأشجار ، فكلّ منهما مقصود بالذات وملحوظ بحياله في مقام الشراء من غير تبعيّة ، وإنّما تتّجه دعواها في مثل البسامير والأسلاك والمصابيح ونحوها ممّا لم يكن منظوراً ، بل ولا ملتفتاً إليه لدى التصدّي لشراء الدار فكانت تابعة وخارجة عن المبيع. وأمّا الأرض فهي جزء مقوّم للمبيع ، ولذا يقسّط عليها الثمن وتتبعّض الصفقة فيما لو انكشف أنّها لغير البائع ، ويثبت الخيار للمشتري فيصحّ البيع بالنسبة إلى البنيان مع خيار التبعّض ويكون بالإضافة إلى رقبة الأرض فضوليّاً منوطاً بإجازة مالكها ، كما أنّه قد تباع الأرض دون البنيان أو بالعكس ، وقد يكون أحدهما ملكاً لشخص والآخر ملكاً لشخص آخر ، فيشتري المجموع منهما أو أحدهما من واحد منهما.
وبالجملة : ليس المقام من موارد التبعيّة ، إذ لم يكن المبيع البناء أو الأشجار لتكون الأرض تابعة ، بل كلّ منهما مستقلّ في البيع ، غايته أنّهما بيعا معاً ولهما اسم بسيط كالدار ، كما لو باع فرساً مع فرس أو كتاباً مع كتاب ، فهو من باب الضميمة لا التبعيّة ، ولذا يصحّ أن يقال عرفاً : إنّه اشترى أرض هذه الدار وبناءها من غير أيّة عناية. وأوضح حالاً ما لو اشترى أرض الدار فقط ، أو أرض البستان فقط ، فإنّ دعوى انصراف النصّ عن شراء مثل هذه الأرض
__________________
(١) الجواهر ١٦ : ٦٦.
![موسوعة الإمام الخوئي [ ج ٢٥ ] موسوعة الإمام الخوئي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1631_almostanad-fi-sharh-alorva-25%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
