لاختباره فلذا سلّمه إليه ، وهو اعتذار مهلهل ؛ فإنّ اللازم كان إجراء التحقيق معه حتّى يستبين له الأمر.
استجابة يزيد بن مسعود :
واستجاب الزعيم الكبير يزيد بن مسعود النهشلي إلى تلبية نداء الحقّ ، فاندفع بوحي مِنْ إيمانه وعقيدته إلى نصرة الإمام ، فعقد مؤتمراً عاماً دعا فيه القبائل العربية الموالية له ، وهي :
١ ـ بنو تميم.
٢ ـ بنو حنظلة.
٣ ـ بنو سعد.
ولمّا اجتمعت هذه القبائل انبرى فيهم خطيباً ، فوجّه خطابه أولاً إلى بني تميم ، فقال لهم : يا بني تميم ، كيف ترون موضعي فيكم وحسبي منكم؟ وتعالت أصوات بني تميم وهي تعلن ولاءها المطلق وإكبارها له ، قائلين بلسان واحد : بخٍ بخٍ! أنت والله فقرة الظهر ورأس الفخر ؛ حللت في الشرف وسطاً ، وتقدّمت فيه فرطاً.
وسرّه تأييدهم ، فانطلق يقول : إنّي جمعتكم لأمر اُريد أنْ اُشاوركم ، وأستعين بكم عليه. واندفعوا جميعاً يظهرون له الولاء والطاعة ، قائلين : إنّا والله ، نمنحك النصيحة ونجهد لك الرأى ، فقل حتّى نسمع.
![حياة الإمام الحسين عليه السلام [ ج ٢ ] حياة الإمام الحسين عليه السلام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1613_hayat-alimam-hussain-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
