له : «ألا أحبُوك؟ ألا أمنَحُكَ؟». فظنّ النّاس أنّه يُعطيه ذهباً وفضّة لما فتح اللّه عليه من خيبر ، فقال له جعفر : بلى يا رسول اللّه. فعلّمه صلاة التسبيح وهي المعروفة بصلاة جعفر (١).
وهذه الحبوَة من الرسول الكريم صلىاللهعليهوآله لابن أخيه ؛ حيث علم أنّ من فرط قداسته لا يروقه إلاّ ما كان من عالم القدس ، فخلع عليه بها ، وجعله وسام شرف له ، وهي من المتواترات بين العامّة والخاصّة ، كما نصّ عليه المجلسي في البحار (٢).
ولكن شرذمة من مناوئي أهل البيت عليهمالسلام لم يرقْ لهم ثبوتُ تلك المنحة لأخي أمير المؤمنين عليهالسلام ، وحيث لم يسعهم أنْ يلصقوها بواحدٍ منهم ، زحزحوها إلى العبّاس بن عبد المُطّلب كما في شفاء السّقام للسيّد جعفر الكتّاني صفحة ٢٠.
وقد كشفت الحقيقة عن نفسه ، وأماطت ستار التمويه بافتعال هذه النّسبة من عكرمة مولى ابن عباس الكذّاب بنصّ الذهبي في الميزان ، وياقوت في المعجم ، وابن خلكان في الوفيات بترجمته (٣).
__________________
(١) الكافي ٣ / ٣٦٥ ، من لا يحضره الفقيه ١ / ٥٥٢ ، النّوادر / ١٦٠ ، جمال الاُسبوع / ١٨٢.
(٢) بحار الأنوار ٨٨ / ٢١٢.
(٣) ميزان الاعتدال ٣ / ٩٤ ، ضعفاء العقيلي ٣ / ٣٧٣ ، تاريخ الإسلام ٧ / ١٨ ، وغيرها من المصادر.
