|
لفَّ جيوشَ البَغي والفسادِ |
|
بنشرِ رُوحِ العدلِ والرَّشادِ |
|
كرَّ عليهمْ كرّةَ الكرّارِ |
|
أوردَهُمْ بالسَّيفِ ورْدَ النَّارِ |
|
آثرَ بالماءِ أخاهُ الظَّامي |
|
حتّى غدا مُعتَرضَ السِّهامِ |
|
ولا يهمُّهُ السِّهامُ حاشَا |
|
مِنْ هَمِّهِ سقايةُ العِطاشَى |
|
فجادَ باليمينِ والشِّمالِ |
|
لِنُصرةِ الدِّينِ وحفظِ الآلِ |
|
قامَ بحملِ رايةِ التَّوحيدِ |
|
حتّى هوَى مِنْ عَمدِ الحديدِ |
|
والدِّينُ لمّا قُطعتْ يداهُ |
|
تقطَّعتْ مِنْ بعدِهِ عُراهُ |
|
وانطَمَستْ مِنْ بَعدِهِ أعلامُهُ |
|
مُذْ فَقدَتْ عميدَهَا قِوامُهُ |
|
وانصَدَعتْ مُهجةُ سيِّدِ البَشَرْ |
|
لقتلِهِ وظهرُ سبطِهِ انكَسَرْ |
|
وبانَ الانكسارُ في جبينِهِ |
|
فاندَكتْ الجبالُ مِنْ حنينِهِ |
|
وكيفَ لا وهوَ جمالُ بهجتِهْ |
|
وفي مُحيَّاهُ سُرورُ مُهجتِهْ |
٣٦٣
