|
وهو الزَّكِيُّ في مدارجَ الكَرمْ |
|
هو الشَّهيدُ في معارجَ الهِمَمْ |
|
وارثُ مَنْ حازَ مواريثَ الرُّسلْ |
|
أبُو العُقولِ والنُّفوسِ والمُثلْ |
|
وكيفَ لا وذاتُهُ القدسيَّهْ |
|
مجموعةُ الفضائلِ النفسيّهْ |
|
عليهِ أفلاكُ المعالِي دائرهْ |
|
فإنّه قطبُ مُحيطِ الدائرهْ |
|
لهُ مِنَ العلياءَ والمآثرِ |
|
ما جلَّ أنْ يخطُرَ في الخواطرِ |
|
وكيفَ وهوَ في علوِّ المَنْزِلهْ |
|
كالرّوحِ مِنْ نُقطةِ باءِ البَسْمَلهْ |
|
وهوَ قوامُ مُصحَفِ الشَّهادهْ |
|
تمَّتْ بهِ دائرةُ السَّعادهْ |
|
وهوَ لكلِّ شدَّةٍ مُلمَّهْ |
|
فإنّهُ عنقاءُ قافِ الهمَّهْ |
|
وهوَ حليفُ الحقِّ والحقيقَهْ |
|
والفردُ في الخِلقَةِ والخليقَهْ |
|
وقدْ تجلَّى بالجمالِ الباهرِ |
|
حتَّى بدا سرَّ الوجودِ الزَّاهرِ |
|
غُرَّتُهُ الغرَّاءُ في الظّهورِ |
|
تكادُ أنْ تغلبَ نُورَ الطُّورِ |
٣٦٠
