عليه ، وفيهم العلوي المُشار إليه ، فسأله عن دخوله عليه قُبيل الفجر وإخباره إيّاه عن المشهد وصاحبه ، عمّن أخذه ، ومن أين له ذلك. فحلف العلوي باللّه أنّه لم يأته قبل الفجر ، وأنّه كان بائتاً خارج القرية في مكان سمّاه ، وأنّه سمع بقدوم السيّد فأتاه زائراً في وقته هذا ، وأنّه لم يره قبل ساعته تلك.
فنهض السيّد المهدي من فوره وركب لزيارة المشهد ، وقال : الآن وجب عليَّ زيارتُهُ ـ وإنّي لا أشكّ أنّ الداخل عليه هو الإمام الحجّة (عجّل الله فرجه) ـ وركب الطريق معه أهل المزيديّة (١).
ومن يومئذ اشتهر المرقد الشريف بالاعتبار والثبوت ، وازدلفت الشيعة إلى زيارته والتبرك والاستشفاع إلى اللّه تعالى به.
وبعد ذلك نصَّ سيّدنا المهدي عليه في فلك النّجاة ، وتبعه على ذلك من بعده العلاّمة النّوري في تحيّة الزائر ، والعلاّمة المامقاني في تنقيح المقال ، وشيخنا المحدّث القمّي في الكنى والألقاب (٢).
أخذنا هذا النّبأ العظيم من جنّة المأوى للعلاّمة النّوري.
هذا ما كتبه شيخنا العلاّمة ميرزا محمّد علي الاُوردبادي أيَّده اللّه.
__________________
(١) الكنى والألقاب ١ / ١٨٦.
(٢) شجرة طوبى للحائري / ١٧٣.
