|
ما استَرسَلتْ إلاّ وتحسبُ أنّها |
|
تستلُّ من غُرَرِ الخطابةِ مِقضَبَا |
|
أو أنّها اليَزنيُّ في يدِ باسلٍ |
|
أخْلا بهِ ظهراً وأوهَى مَنْكبَا |
|
أو أنّها تَقتادُ منها فيلقاً |
|
وتسوقُ مِنْ زُمَرِ الحقائقِ مَوكبَا |
|
أو أنّ في غابِ الإمامةِ لبوةً |
|
لزئيرِها عَنتِ الوجوهُ تهيُّبَا |
|
أو أنّها البحرُ الخِضمُّ تلاطَمتْ |
|
أمواجُهُ عِلماً حجى بأساً أبَا |
|
أو أنّ مِنْ غَضَبِ الإلهِ صَواعقاً |
|
لمْ تلفَ عنها آلُ حربٍ مَهربَا |
|
أو أنّ حيدرةً على صَهَواتِها |
|
يُفني كراديسَ الضَّلالِ ثُباً ثُبا |
|
أو أنّهُ ضَمَّتهُ ذروةُ مِنبرٍ |
|
فأنارَ نهجاً للشريعة ألحَبَا |
|
أو أنّ في اللأوى عقيلةَ هاشمٍ |
|
قد فرّقتْ شملَ العَمَى أيدي سَبَا (١) |
ولم تكن هذه البراعة والاسترسال في القول إلاّ عمّا انطبع فيها من النفسيّات القويّة ، والملكات الفاضلة ، ممتزجة بثبات جأش وطمأنينة نفس وشجاعة ؛ إنْ شئت فسمّها بالأديبة ، وإلاّ فهي فوق
__________________
(١) من قصيدة للعلاّمة ميرزا محمّد علي الأوردبادي طُبعت في كتاب (زينب الكبرى).
