ومستند المشهور : صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام «ثمّ يقرأ فاتحة الكتاب ثمّ الشمس ثمّ يكبّر خمس تكبيرات ثمّ يكبّر ويركع بالسابعة ثمّ يقوم فيقرأ ثمّ يكبّر أربع تكبيرات» قال : «وهكذا صنع رسول الله» (١) وفي معناها أخبار أُخر.
ومستند ابن الجنيد أيضاً أخبار صحاح تُرَجّحُ هذه عليها ؛ للشهرة.
(ووقتها من طلوع الشمس إلى الزوال) على المشهور ، بل قيل (٢) : إنّه إجماع ، وبه وردت الأخبار.
وذهب بعض (٣) الأصحاب إلى أنّ أوّل وقتها انبساط الشمس.
(ولو فاتت) فلم تصلّ في وقتها (لم تقض) على المشهور ؛ لعدم الدليل ، وعدم ترتّب القضاء على فوات الأداء ، كما حُقّق في الأُصول.
ولقول الباقر عليهالسلام : «مَنْ لم يصلّ مع الإمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه» (٤).
وقال ابن إدريس : يستحبّ قضاؤها (٥).
وقيل : تقضى أربعاً كالجمعة في إبدالها بالظهر ، وهو اختيار ابن الجنيد وابن بابويه (٦).
وروى أبو البختري عن الصادق عليهالسلام «مَنْ فاته العيد فليصلّ أربعاً» (٧).
ثمّ اختلفا ، فذهب ابن الجنيد إلى كون الأربع مفصولاتٍ بالتسليم (٨) ، وابن بابويه إلى كونها بتسليمة واحدة (٩).
قال في الذكرى : ولم نقف على مأخذهما ، ورواية الأربع مع ضعف سندها مطلقة (١٠).
__________________
(١) الكافي ٣ : ٤٦٠ / ٣ ؛ التهذيب ٣ : ١٢٩ / ٢٧٨ ؛ الإستبصار ١ : ٤٤٨ / ١٧٣٣.
(٢) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٤٥١.
(٣) كالشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ١٦٩ ؛ وأبي الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : ١٥٣ ؛ وابن حمزة في الوسيلة : ١١١ ؛ وابن إدريس في السرائر ١ : ٣٢٠.
(٤) الكافي ٣ : ٤٥٩ / ١ ؛ التهذيب ٣ : ١٢٨ / ٢٧٣ ؛ الإستبصار ١ : ٤٤٤ / ١٧١٤.
(٥) السرائر ١ : ٣١٨.
(٦) حكاه عنهما العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٧٧ ، المسألة ١٦٥.
(٧) التهذيب ٣ : ١٣٥ / ٢٩٥ ، الاستبصار ١ : ٤٤٦ / ١٧٢٥.
(٨) حكاهما عنهما العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٧٨ ، المسألة ١٦٦.
(٩) حكاهما عنهما العلامة الحلّي في مختلف الشيعة ٢ : ٢٧٨ ، المسألة ١٦٦.
(١٠) الذكرى ٤ : ١٦٣.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
