عليه فعل الجمعة على حسب ظنّه.
ولو لم تكن شرائط الجمعة مجتمعةً في أوّل وقتها لكن يرجو اجتماعها قبل خروجه ، فهل له تعجيل الظهر؟ أم يجب الصبر إلى أن تحصل هي؟ أو اليأس منها؟ كلّ محتمل وإن كان الصبر أولى ؛ لأنّ وظيفته الجمعة ووقتها متّسع ، فلا يتحقّق الانتقال منها إلى الظهر إلا بعلم عدمها.
(ويدرك) المأموم (الجمعة بإدراك الإمام راكعاً في) الركعة (الثانية) على المشهور ؛ لأنّ إدراك الركوع موجب لإدراك الركعة ، وإدراك الركعة مع الإمام موجب لإدراك الجمعة.
ويشهد للأوّل : قول الصادق عليهالسلام : «إذا أدركت الإمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع الإمام رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك» (١).
وللثاني : قوله عليهالسلام : «مَنْ أدرك ركعة من الجمعة فليضف إليها أُخرى» (٢).
ولا فرق في إدراك الركعة بإدراكه راكعاً بين أن يكون الإمام قد أتى بواجب الذكر وعدمه ، ولا بين ذكر المأموم والإمام راكع ، وعدمه ، بل المعتبر اجتماعهما في حدّ الراكع.
وهل يقدح في ذلك شروع الإمام في الرفع مع عدم مجاوزة حدّ الراكع؟ ظاهر الرواية ذلك ؛ لأنّه علّق الحكم على رفع الرأس.
ويمكن العدم ؛ حملاً للرفع على كماله ، أو على ما يخرجه عن حدّه ؛ لأنّ ما دونه في حكم العدم.
واشترط الشيخ في النهاية إدراك تكبيرة الركوع (٣) ؛ لقول الباقر عليهالسلام لمحمّد بن مسلم : «إن لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة» (٤).
ويعارض بالأُولى ، وترجّح الاولى بالشهرة ، أو بحمل هذه على الأفضليّة أو على ظنّ فوت الركوع توفيقاً.
واشترط المصنّف في التذكرة إدراك ذكر الركوع (٥). ولا شاهد له.
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣٨٢ / ٥ ؛ الفقيه ١ : ٢٥٤ / ١١٤٩ ؛ التهذيب ٣ : ٤٣ ٤٤ / ١٥٣ ؛ الاستبصار ١ : ٤٣٥ / ١٦٨٠.
(٢) سنن الدارقطني ٢ : ١٠ / ١.
(٣) النهاية : ١١٤.
(٤) التهذيب ٣ : ٤٣ / ١٤٩ ؛ الاستبصار ١ : ٤٣٤ / ١٦٧٦.
(٥) تذكرة الفقهاء ٤ : ٤٥ ، الفرع «د».
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
