وعلى اعتبار العدالة في الإمام مطلقاً إجماع الأصحاب. ويدلّ عليه أيضاً ظاهر قوله تعالى (وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا) (١).
وقول النبيّ من طريق العامّة : «لا تؤمّنّ امرأة رجلاً ، ولا فاسق مؤمناً إلا أن يقهره سلطان» (٢) الحديث.
وعن الرضا عليهالسلام منع إمامة مَنْ يقارف الذنوب (٣).
وروى الصدوق عن أبي ذرّ «إمامك شفيعك إلى الله ، فلا تجعل شفيعك سفيهاً ولا فاسقاً» (٤).
(و) الخامس (طهارة المولد) والمراد بها أن لا يعلم كونه ولد زنا. والإجماع على عدم صحّة إمامته.
ولا عبرة بمن تناله الألسن مع حكم الشارع ظاهراً بصحّة نسبه أو جُهل الحال. ولا تقدح ولادة الشبهة ولا كونه مجهول الأب.
لكن قيل بكراهة الائتمام بهؤلاء ؛ لنفرة النفس منهم ، الموجبة لعدم كمال الانقياد في العبادة (٥). ونفى عنه البأس في الذكرى (٦).
(و) السادس (الذكورة) فلا يجزئ كونه امرأةً ولا خنثى ؛ لعدم جواز إمامتهما للرجال كما سيأتي ، وعدم تكليفهما بهذه الصلاة. وعلى القول بجواز فعلها لهما (٧) وإجزائها عن الظهر كما مرّ لا تصحّ إمامتهما أيضاً ؛ لعدم انعقادها بهما ، فلا بدّ من حضور العدد من الذكور ، فتمتنع إمامتهما.
(وفي) جواز نيابة (العبد والأبرص والأجذم والأعمى قولان) :
أحدهما : الجواز.
__________________
(١) هود (١١) : ١١٣.
(٢) سنن ابن ماجة ١ : ٣٤٣ / ١٠٨١.
(٣) الفقيه ١ : ٢٤٩ / ١١١٦ ؛ التهذيب ٣ : ٣١ / ١١٠.
(٤) الفقيه ١ : ٢٤٧ / ١١٠٣.
(٥) القائل هو المحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٣٧٢ ٣٧٣ ؛ وقَبْله العلامة الحلّي في نهاية الإحكام ٢ : ١٤٣.
(٦) الذكرى ٤ : ١٠٣.
(٧) في «ق ، م» والطبعة الحجريّة : لها. وما أثبتناه يقتضيه السياق.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
