(والطمأنينة فيه) أي في السجود (بقدر الذكر) الواجب ، ولا بدّ من زيادتها عليه يسيراً ، ليتحقّق وقوعه حالتها.
ولو لم يعلم الذكر ، وجبت الطمأنينة بقدره فصاعداً ؛ لأنّها أحد الواجبين ، ولا يعلم ارتباطها به ، وقد تقدّم مثله في القراءة.
(ورفع الرأس منه ، والجلوس) في حالة كونه (مطمئنّاً).
ولم يكتف بالرفع عن الجلوس ؛ لعدم استلزامه له ، ولا يكفي مطلق الرفع ، فلذا ذكره (١).
ولا حدّ لهذه الطمأنينة ، بل يكفي مسمّاها.
وإنّما يجب الجلوس مطمئنّاً (عقيب) السجدة (الاولى) أمّا الثانية فسيأتي أنّها مستحبّة.
(والعاجز عن السجود) لمرض ونحوه (يومئ) له برأسه ، فإن تعذّر ، فبعينيه ، كما مرّ.
(ولو احتاج إلى رفع شيء يسجد عليه ، فَعَل) وجوباً ، ويجب كون نهايته في نهاية ما يمكنه من الانحناء ، وقد سبق بيان ذلك.
(وذو الدمل) والجرح والورم ونحوها إذا لم يمكنه وضع الجبهة على الأرض على تلك الحالة (يحفر لها) حفيرةً ، أو يعمل لها شيئاً مجوّفاً من طين أو خشب ونحوهما وجوباً (ليقع السليم على الأرض) لأنّ ذلك من باب مقدّمة الواجب المطلق.
ولما رواه مصادف ، قال : خرج بي دمّل وكنت أسجد على جانبٍ ، فرآني أبو عبد الله عليهالسلام ، فقال : «ما هذا؟» قلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمّل فإنّما أسجد منحرفاً ، فقال لي : «لا تفعل ذلك ، احفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتّى تقع جبهتك على الأرض» (٢).
(فإن تعذّر) ذلك إمّا لعدم إمكان الفعل أو لاستيعابه الجبهة (سجد على أحد الجبينين) لقربهما إلى الجبهة ، وكونهما معاً كالعضو الواحد ، فيقوم أحدهما مقامها للعذر. ولا خلاف في تقديمهما على الذقن مع الإمكان. ولا أولويّة للأيمن على الأيسر هنا ؛ للأصل ، وعدم الدليل.
__________________
(١) الضمير راجع إلى الجلوس.
(٢) الكافي ٣ : ٣٣٣ ٣٣٤ / ٥ ؛ التهذيب ٢ : ٨٦ / ٣١٧.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
