وعليك توكّلت ، وأنت ربّي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخّي وعصبي وعظامي وما أقلّته قدماي ، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر (١). (والتسبيح) بعد ذلك (ثلاثاً) كبريات (أو خمساً أو سبعاً).
وظاهر جماعة من الأصحاب أنّه نهاية الكمال ، وفي رواية هشام بن سالم السالفة (٢) إيماء إليه.
لكن روى حمزة بن حمران والحسن بن زياد أنّهما صلّيا مع الصادق عليهالسلام فعدّدا عليه في الركوع «سبحان ربّي العظيم» أربعاً أو ثلاثاً وثلاثين مرّة ، وقال أحدهما في حديثه : «وبحمده» في الركوع والسجود (٣).
وروى أبان بن تغلب أنّه عدّ على الصادق عليهالسلام ستّين تسبيحة (٤).
واختار جماعة (٥) من الأصحاب استحباب ما لا يحصل معه السأم إلا أن يكون إماماً فلا يزيد على ثلاث.
نعم ، لو انحصر المأمومون وأحبّوا الإطالة ، استحبّ له التكرار على وفق مرادهم.
ولا ينبغي لمطلق المصلّي النقص عن ثلاث إلا لعارضٍ.
وهل الواجب من الجميع الأُولى أم يمكن وصف الجميع به على جهة الوجوب التخييري؟ خلاف ، وقد تقدّم في التسبيح في الأخيرتين ما يرشد إلى الثاني.
واستقرب في الذكرى كون الواجب الاولى وإن لم يقصدها ، وأنّه لو نوى وجوب غيرها ، جاز (٦).
(و) قول (سمع الله لمن حمده ، عند الرفع) من الركوع بعد انتهائه ، إماماً كان أو مأموماً أو منفرداً ، رواه زرارة في الصحيح عن الباقر عليهالسلام قُلْ : سمع الله لمن حمده ، وأنت منتصب قائم تجهر بها صوتك (٧).
__________________
(١) الكافي ٣ : ٣١٩ (باب الركوع وما يقال فيه ..) ح ١ ؛ التهذيب ٢ : ٧٧ ٧٨ / ٢٨٩.
(٢) في ص ٧٢٠.
(٣) الكافي ٣ : ٣٢٩ / ٣ ؛ التهذيب ٢ : ٣٠٠ / ١٢١٠ ؛ الإستبصار ١ : ٣٢٥ / ١٢١٤.
(٤) الكافي ٣ : ٣٢٩ / ٢ ؛ التهذيب ٢ : ٢٩٩ / ١٢٠٥.
(٥) منهم : المحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ٢٠٢ ؛ والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٢٩٣.
(٦) الذكرى ٣ : ٣٧٧.
(٧) الكافي ٣ : ٣١٩ ٣٢٠ / ١ ؛ التهذيب ٢ : ٧٧ ٧٨ / ٢٨٩.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
