واختاره أبو الصلاح (١). وأوجبهما المرتضى في الجمعة (٢).
وروى عمر بن يزيد عن الصادق عليهالسلام مَنْ صلّى بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة (٣). ولا حجّة في الأخبار على ما اختاره الصدوق ؛ لعدم ذكر الظهر فيها على الخصوص.
ويعارض برواية عليّ بن يقطين عن الكاظم عليهالسلام في الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّداً ، قال : «لا بأس بذلك» (٤) وجوازه في الجمعة يستلزم أولويّة جوازه في الظهر ، فلتحمل الرواية المتقدّمة على تأكّد الاستحباب. وتُحمل الصلاة المنفيّة على الكاملة ؛ توفيقاً بين الروايات ، وبقرينة «لا ينبغي تركهما».
(و) المشهور أنّ (الضحى وأ لم نشرح سورة) واحدة (وكذلك الفيل ولإيلاف) فلو قرأ أحدهما في ركعة ، وجب قراءة الأُخرى على ترتيب المصحف على القول بوجوب السورة.
والمستند ارتباط كلّ من السورتين بالأُخرى من حيث المعنى.
وصحيحة زيد الشحّام قال : صلّى بنا أبو عبد الله عليهالسلام الفجر ، فقرأ «الضحى» و «ألم نشرح» في ركعة واحدة (٥). وقد عُلم أنّ القرآن محرّم أو مكروه.
وروى المفضّل قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلا «الضحى» و «أَلَمْ نَشْرَحْ» وسورة الفيل و (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ)» (٦).
وفي دلالة هاتين الروايتين على كون كلّ اثنتين سورة واحدة نظر ؛ إذ لا إشعار فيهما بذلك ، وإنّما تدلان على وجوب قراءتهما معاً ، وهو أعمّ من المدّعى ، بل رواية المفضّل واضحة في كونهما سورتين ؛ لأنّ الاستثناء حقيقة في المتّصل ، غاية ما في الباب كونهما مستثنيتين من القرآن المحرّم أو المكروه. ويؤيّده الإجماع على وضعهما في المصحف
__________________
(١) الكافي في الفقه : ١٥٢ ١٥٣.
(٢) جُمل العلم والعمل : ٧٧.
(٣) الكافي ٣ : ٤٢٦ / ٧ ؛ التهذيب ٣ : ٧ / ٢١ ؛ الاستبصار ١ : ٤١٤ ٤١٥ / ١٥٨٨ ، وفيها : «مَنْ صلّى الجمعة بغير الجمعة ..».
(٤) التهذيب ٣ : ٧ / ١٩ ؛ الاستبصار ١ : ٤١٤ / ١٥٨٦.
(٥) التهذيب ٢ : ٧٢ / ٢٦٦ ؛ الإستبصار ١ : ٣١٧ / ١١٨٢.
(٦) أورده الطبرسي في مجمع البيان ٩ ١٠ : ٥٤٤.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
