(و) يستحبّ (إسماع الإمام مَنْ خلفه) تكبيرة الإحرام ليقتدوا به ؛ إذ لا يعتدّ بتكبيرهم قبله ، ويُسرّ في البواقي ، رواه الحلبي عن أبي عبد الله (١) عليهالسلام.
ولو افتقر إسماع الجميع إلى العلوّ المفرط ، اقتصر على التوسّط.
واحترز بالإمام عن غيره ، فإنّ المأموم يُسرّ بها كباقي الأذكار ، عدا القنوت ؛ فإنّه جهار. ويتخيّر المنفرد. وفي توظيف أحدهما له نظر.
(و) يستحبّ (عدم المدّ بين الحروف) كمدّ الألف الذي بين اللام والهاء بحيث يخرج عن موضوعه الطبيعي ، وإلا فمدّه واجب قطعاً ، أو الهمزتين بحيث لا يخرج اللفظ عن مدلوله إلى لفظ آخر ، كما لو صار همزة «الله» بصورة الاستفهام ، أو «أكبر» بصورة الجمع لـ «كَبَر» وهو الطبل له وجه واحد ، وإلا بطل مع قصدهما قطعاً ، ومطلقاً على الأصحّ ؛ إذ لا اعتبار للقصد في دلالة اللفظ على معناه الموضوع له.
ويستحبّ أيضاً ترك الإعراب ؛ لقوله عليهالسلام : «التكبير جزم» (٢) فلو أعربه ووصله بالقراءة ، جاز على كراهية.
الواجب (الرابع : القراءة) (وتجب في) الفريضة (الثنائيّة) كالصبح (وفي الأُوليين) بالياءين المثنّاتين من تحت ، تثنية «أُولى» وتجوز بالتاء أوّلاً ، تثنية «أوّلة» والأوّل أشهر (من غيرها) أي غير الثنائيّة ، وهي الثلاثيّة والرباعيّة قراءةُ (الحمد) إجماعاً (و) قراءة (سورة كاملة) بعدها على أشهر القولين عندنا ؛ لقوله تعالى (فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ) (٣) فإنّ الأمر حقيقة في الوجوب ، و «ما» للعموم ، إلا ما أخرجه الدليل ، وهو ما زاد على السورة وغير الصلاة.
وروايةِ منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليهالسلام لا تقرأ في المكتوبة أقلّ من سورة ولا أكثر (٤).
__________________
(١) التهذيب ٢ : ٢٨٧ / ١١٥١.
(٢) أورده الشهيد في الذكرى ٣ : ٢٦١.
(٣) المزّمّل (٧٣) : ٢٠.
(٤) الكافي ٣ : ٣١٤ / ١٢ ؛ التهذيب ٢ : ٦٩ ٧٠ / ٢٥٣ ؛ الاستبصار ١ : ٣١٤ / ١١٦٧.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
