بالالتحاف ستر المنكبين به.
وقد اختلف أهل اللغة فيه :
ففي الصحاح هو : أن تجلّل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم ، وهو أن يردّ الكساء من قِبَل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثم يردّه ثانيةً من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن ويغطّيهما جميعاً.
قال : وذكر أبو عبيد أنّ الفقهاء يقولون : هو أن يشتمل بثوبٍ واحد ليس عليه غيره ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبيه فيبدو منه فُرْجَة (١).
وقال الهروي : هو أن يتجلّل بثوبه ، ولا يرفع منه جانباً (٢).
ويدلّ على ما فسّره الأصحاب : ما رواه زرارة عن أبي جعفر إيّاك والتحاف الصمّاء قلت : وما التحاف الصمّاء؟ قال : «أن تدخل الثوب من تحت جناحيك فتجعله على منكبٍ واحد» (٣).
ولا فرق في الكراهة بين أن يكون تحته ثوب أم لا ؛ لعموم النهي.
ويجيء على ما نَقَله أبو عبيد عن الفقهاء تقييد الكراهة بعدم ثوبٍ تحته يستر الفرج.
(أو يصلّي) الرجل (بغير حنك) وهو إدارة جزء من العمامة تحت الحنك ، فإنّ ذلك مستحبّ ، وتركه مكروه.
وقال ابن بابويه : لا يجوز تركه (٤) ؛ لمرسل ابن أبي عمير عن الصادق عليهالسلام «مَنْ تعمّم فلم يتحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلا نفسه» (٥).
وروى عيسى بن حمزة عنه عليهالسلام «مَن اعتمّ فلم يُدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلا نفسه» (٦).
__________________
(١) الصحاح ٥ : ١٩٦٨ ، «ص م م».
(٢) الغريبين في القرآن والحديث ٤ : ١٠٩٨.
(٣) الكافي ٣ : ٣٩٤ / ٤ ؛ الفقيه ١ : ١٦٨ / ٧٩٢ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٤ / ٨٤١ ؛ الاستبصار ١ : ٣٨٨ / ١٤٧٤.
(٤) الفقيه ١ : ١٧٢ ذيل الحديث ٨١٣.
(٥) الكافي ٦ : ٤٦٠ (باب العمائم) ح ١ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٥ / ٨٤٦.
(٦) الكافي ٦ : ٤٦١ / ٧ ؛ التهذيب ٢ : ٢١٥ ٢١٦ / ٨٤٧.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ٢ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1540_rozaljanan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
