قائمة الکتاب
أصل التوحيد
الجهة الثالثة : صفات اللّه تبارك وتعالى
الصفات الثبوتية
الصفات السلبية
أصل النبوّة
إثبات النبوّة والأنبياء بالكتاب والسنّة
٢٠٦النبوّة العامّة
النبوّة الخاصّة
أصل الإمامة
مراحل القيامة
البحث
البحث في العقائد الحقّة
إعدادات
العقائد الحقّة

العقائد الحقّة
تحمیل
وكان ذلك الصانع حكيما متعاليا لم يجز أن يشاهده خلقه ولا يلامسوه فيباشرهم ويباشروه ويحاجّهم ويحاجّوه ، ثبت أنّ له سفراء في خلقه ، يعبّرون عنه إلى خلقه وعباده ، ويدلّونهم على مصالحهم ومنافعهم وما به بقاؤهم وفي تركه فناؤهم ، فثبت الآمرون والناهون عن الحكيم العليم في خلقه والمعبّرون عنه جلّ وعزّ ، وهم الأنبياء عليهمالسلام وصفوته من خلقه ، حكماء مؤدّبين بالحكمة ، مبعوثين بها ، غير مشاركين للناس على مشاركتهم لهم في الخلق والتركيب في شيء من أحوالهم ، مؤيّدين من عند الحكيم العليم بالحكمة ، ثمّ ثبت ذلك في كلّ دهر وزمان ما أتت به الرسل والأنبياء من الدلائل والبراهين ، لكيلا تخلو أرض اللّه من حجّة يكون معه علم يدلّ على صدق مقالته وجواز عدالته» (١).
٣ ـ حديث منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام :
«إنّ اللّه أجلّ وأكرم من أن يعرف بخلقه ، بل الخلق يُعرفون باللّه. قال : صدقت. قلت : إنّ من عرف أنّ له ربّا ، فقد ينبغي له أن يعرف أنّ لذلك الربّ رضا وسخطا ، وأنّه لا يُعرف رضاه وسخطه إلاّ بوحي أو رسول ، فمن لم يأته الوحي فقد ينبغي له أن يطلب الرسل ، فإذا لقيهم عرف أنّهم الحجّة وأنّ لهم الطاعة المفترضة ، وقلت للناس : تعلمون أنّ رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم كان هو الحجّة من اللّه على خلقه؟ قالوا : بلى ، قلت : فحين مضى رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم من كان الحجّة على خلقه؟ فقالوا : القرآن ، فنظرتُ في القرآن فإذا هو يخاصم به المرجيّ والقَدَري
__________________
(١) اُصول الكافي : (ج١ ص١٦٨ باب الإضطرار إلى الحجّة ح١).