كتاب الوديعة
مسألة ـ ١ ـ : ليس للمودع أن يسافر بالوديعة ، سواء كان الطريق مخوفا أو غير مخوف ، وسواء كانت المسافة قريبة أو بعيدة مع الاختيار ، لأنه لا دلالة على جوازه ، وبه قال ( ـ ش ـ ).
وقال ( ـ ح ـ ) : ان كان مخوفا فكما قلنا ، وان لم يكن مخوفا جاز له أن يسافر بها.
مسألة ـ ٢ ـ ( ـ ج ـ ) : إذا شرط في الوديعة أن تكون مضمونة ، كان الشرط باطلا ، وبه قال الفقهاء كلهم ، الا عبيد الله بن الحسن العنبري ، فإنه قال : يكون مضمونة بالشرط.
مسألة ـ ٣ ـ : المودع متى أودع الوديعة عند غيره مع قدرته على صاحبه فإنه يكون ضامنا ، سواء أودع زوجته أو غير زوجته ، لان صاحبها قد ائتمنه دون غيره ، فإذا ائتمن عليها غير نفسه فقد تعدى فيها ، وبه قال ( ـ ش ـ ).
وقال ( ـ ك ـ ) : إذا أودع زوجته لم يضمن ، وان أودع غيرها ضمن.
وقال ( ـ ح ـ ) : إذا أودعها عند من يعول ويمون لا يضمن وان أودعها عند غيرهم ضمن.
مسألة ـ ٤ ـ : إذا تعدى في الوديعة فضمنها ، فاذا ردها الى حرزها لم يزل الضمان عنه ، الا أن يردها الى المودع ، أو حدث استيمان آخر مجدد ، لأنه قد
![المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف [ ج ٢ ] المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1403_almotalaf-menalmokhtalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
