كتاب الوصايا
مسألة ـ ١ ـ ( ـ ج ـ ) : تصح الوصية للوارث مثل الابن والأبوين وغيرهم ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لا وصية لوارث.
يدل على (١) مذهبنا ـ مضافا الى إجماع الفرقة وأخبارهم ـ قوله تعالى ( كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ ) (٢) فان ادعوا أن هذه الآية منسوخة بقوله عليهالسلام « لا وصية لوارث » قلنا : هذا خبر واحد ، ولا يجوز نسخ القرآن بأخبار الاحاد بلا خلاف.
مسألة ـ ٢ ـ : الأقارب الذين يرثون لكن معهم من يحجبهم مثل الأخت مع الأب أو مع الولد ، يستحب أن يوصي لهم وليس بواجب ، لأنه لا دليل عليه والاستحباب لا خلاف فيه ، وبه قال جميع الفقهاء ، وعامة الصحابة. وذهب الزهري والضحاك ، وداود بن علي ، وابن جرير الطبري ان الوصية واجبة لهؤلاء.
مسألة ـ ٣ ـ : إذا كان رجل له ابن ، فأوصى لأجنبي بمثل نصيب ابنه ،
__________________
(١) م : دليلنا قوله تعالى.
(٢) سورة البقرة : ١٧٥.
![المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف [ ج ٢ ] المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1403_almotalaf-menalmokhtalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
