كتاب الحدود
مسألة ـ ١ ـ : يجب على الثيب الرجم ، وبه قال جميع الفقهاء ، وحكي عن الخوارج أنهم قالوا : لا رجم في شرعنا ، لأنه ليس في ظاهر القرآن ولا في السنة المتواترة.
وفي المسألة إجماع الفرقة ، بل إجماع الصحابة (١) ، فقد روى عبادة بن الصامت أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا ، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام ، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم. وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلىاللهعليهوآله رجم يهوديين.
وروي عن عمر أنه قال : لو لا أنني أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف الشيخ والشيخة ، فارجموهما البتة نكالا من الله.
مسألة ـ ٢ ـ : المحصن إذا كان شيخا أو شيخة ، فعليهما الجلد ثمَّ الرجم.
وان كانا شابين فعليهما الرجم بلا جلد ، بدلالة قوله تعالى ( الزّانِيَةُ وَالزّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ) (٢) ولم يفصل وروي أن عليا عليهالسلام جلد سراجة يوم
__________________
(١) م : إجماع جماعة الصحابة.
(٢) سورة النور : ٢.
![المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف [ ج ٢ ] المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1403_almotalaf-menalmokhtalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
