في رسمه فركبها لم يحنث ، لان العبد لا يملك شيئا أصلا ، وهذه الإضافة يقتضي الملك ، وبه قال ( ـ ش ـ ). وقال ( ـ ح ـ ) : يحنث لأنها تضاف إليه.
مسألة ـ ٩٢ ـ : إذا قال ان دخلت الدار فمالي صدقة ، أو فعلي صوم شعبان ، أو قال : ان لم أدخل الدار ، أو لم أكلم فلانا فمالي صدقة ، أو فعلي صوم سنة ، فإذا وجد شرطه لم يكن ذلك نذرا ، وهو بالخيار بين الوفاء به وأن لا يفي به ، وليس بواجب عليه. وان قال بلفظ لله علي ذلك ، كان نذرا يجب الوفاء به.
وقال جميع الفقهاء : ان ذلك نذر في اللجاج والغضب ، وما الذي يجب عليه؟
اختلفوا فيه على ستة مذاهب ، فقال ( ـ ش ـ ) : هو بالخيار بين الوفاء بنذره ، وبين أن يكفر كفارة يمين.
وقال بعض أصحابه : الواجب عليه كفارة يمين ، الا أنه إذا أراد أن يفعل الأكمل (١) تصدق بماله ، هذا إذا علقه بعبادة غير الحج ، فأما ان علقه بحج ، فعلى قولين ، أحدهما : مثل العبادات. والثاني يلزمه الحج لا غير ، وبه قال في الصحابة عمر وابن عباس ، وأبو هريرة ، وعائشة ، وزينب ، وأم سلمة ، وفي التابعين عطاء ، والحسن البصري ، و ( ـ د ، وق ـ ) ، وأبو ثور ، وأبو عبيد.
وقال النخعي ، والحكم ، وحماد : لا يلزمه به شيء لا الوفاء ولا الكفارة مثل قولنا. وقال ربيعة : يلزمه قدر زكاة ما فيه الزكاة ، فإن كان له مال يجب فيه الزكاة أخرج قدر زكاته. وقال ( ـ ك ـ ) : عليه أن يتصدق بثلث ماله.
وقال ( ـ ح ـ ) : عليه أن يتصدق بماله الذي يجب فيه الزكاة ، حتى لو كان جميع (٢) ماله ما يجب فيه الزكاة ، فعليه أن يتصدق بماله. وقال عثمان البتي : عليه الوفاء به ، فيتصدق بجميع ماله ، فأضيفهم قول البتي ، ويليه ( ـ ح ـ ) ، ثمَّ ( ـ ك ـ ) ، ثمَّ ربيعة ، ثمَّ
__________________
(١) د : أن يفعل الأكل.
(٢) د : لو كان جمع.
![المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف [ ج ٢ ] المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1403_almotalaf-menalmokhtalaf-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
