وقال ( ـ ح ـ ) : إذا ضاق المال قدم دين الصحة على دين المرض ، فان فضل شيء صرف الى دين المرض.
مسألة ـ ١٣ ـ ( ـ « ج » ـ ) : يصح الإقرار للوارث في حال المرض ، وبه قال أبو عبيد (١) ، وأبو ثور ، وعمر بن عبد العزيز ، والحسن البصري ، وهو أحد قولي ( ـ ش ـ ).
والقول الأخر أنه لا يصح ، وبه قال ( ـ ح ـ ) ، و ( ـ ك ـ ) ، وسفيان ، و ( ـ د ـ ). وقال أبو إسحاق المروزي : المسألة على قول واحد ، وهو أنه يصح إقراره ، وعلى المسألة إجماع الفرقة.
مسألة ـ ١٤ ـ ( ـ « ج » ـ ) : قد بينا أن الإقرار للوارث يصح ، وعلى هذا لا فرق بين حال الإقرار وبين حال الوفاة ، فإنه يثبت الإقرار ، وكل من قال : لا يصح الإقرار للوارث ، فإنما اعتبر حال الوفاة كونه وارثا لا حال الإقرار ، حتى قالوا : لو أقر لأخيه وله ابن ثمَّ مات الابن ومات هو بعده لا يصح إقراره لأخيه.
ولو أقر لأخيه وليس له ولد ثمَّ رزق ولدا ، صح إقراره له ، لان حال الموت ليس هو بوارث. وقال عثمان البتي : الاعتبار بحال الإقرار ، وهذا الفرع يسقط عنا ، لما قدمنا من أن الإقرار للوارث يصح على كل حال بل الوصية للوارث عندنا صحيحة.
مسألة ـ ١٥ ـ ( ـ « ج » ـ ) : إذا كانت له جارية ولها ولد ، فأقر في حال مرضه بأن ولدها ولده منها ، وليس له مال غيرها قبل إقراره فألحق الولد به ، سواء أطلق ذلك أو بين كيفية الاستيلاد لها في ملكه أو في ملك الغير بعقد أو شبهة.
وأما الجارية فإنها تصير أم ولده على كل حال أيضا ، الا أنها تباع في الدين إذا لم يخلف غيرها شيئا ، وان خلف غيرها شيئا قضى منه الدين ، وانعتقت هي على الولد ، وان لم يف بالدين استسعيت فيما يبقي من الدين.
__________________
(١) خ : أبو عبيدة ( أبو عبيد خ ).
![المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف [ ج ١ ] المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1402_almotalaf-menalmokhtalaf-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
