لما روي عن النبي عليهالسلام أنه عرض له جلب (١) فأعطى عروة البارقي دينارا ليشتري به شاة للأضحية ، فاشترى به شاتين ، ثمَّ باع إحداهما بدينار فجاء الى رسول الله صلىاللهعليهوآله بشاة ودينار ، فقال : هذه الشاة وهذا ديناركم ، فقال له النبي عليهالسلام كيف صنعت فذكر له ما صنع ، فقال النبي عليهالسلام : بارك الله لك في صفقة يمينك.
وبه قال أكثر أصحاب ( ـ ش ـ ).
وقال ( ـ ش ـ ) في كتاب الإجارات : أن إحداهما يلزمه بنصف دينار ، وهو بالخيار في الأخرى ان شاء أمسكها بالنصف الأخر ، وان شاء ردها ، ويرجع على الوكيل بنصف دينار. قال الطبري : والمذهب الصحيح الأول.
وقال ( ـ ح ـ ) : يلزم الموكل البيع في إحدى الشاتين بنصف دينار ويلزم الوكيل في الأخرى نصف دينار ، ويرجع الموكل عليه بنصف دينار.
مسألة ـ ٢٣ ـ : إذا قال ان قدم الحاج أو جاء رأس الشهر فقد وكلتك في البيع ، فان ذلك لا يصح ، لأنه لا دليل على صحته ، وبه قال ( ـ ش ـ ). وقال ( ـ ح ـ ) : يصح.
__________________
(١) الجلب ج اجلاب : ما تجلبه من بلد الى بلد.
![المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف [ ج ١ ] المؤتلف من المختلف بين أئمّة السلف](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1402_almotalaf-menalmokhtalaf-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
