الاشبه.
اقول : قال الشيخ في المبسوط : لا يفسد الاعتكاف جدال ولا خصومة ولا شقاق ولا بيع ولا شراء ، وان كان لا يجوز له فعل ذلك أجمع (١). وظاهر كلام ابن ادريس أن ذلك يبطل الاعتكاف ما لم يضطر إليه. والحق الاول ، عملا بأصالة صحة العبادة.
احتج بأن الاعتكاف هو اللبث ، وهو ينافي الاشتغال بغيرها ، والجمع بين المتنافيين محال ، وانما سوغنا القدر المحتاج إليه للضرورة ، ونمنع اشتراط دوام العبادة ، والا بطل حالة النوم الذي لا يضطر إليه والسكوت ، والتالي باطل اجماعا فكذا المقدم ، بيان الشرطية للابطال هناك خلو بعض أجزاء الزمان عن العبادة ، وهذا المعنى موجود حالة النوم والسكوت.
فرع :
وهل يصح البيع؟ قال الشيخ : لا ، لانه منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد وقد بينا ضعف هذه الحجة فيما سبق ، والوجه الصحة ، لانه عقد صدر من أهله في محله فيكون ماضيا.
قال رحمهالله : اذا اعتكف ثلاثة متفرقة ، قيل : يصح ، لان التتابع لا يجب الا بالاشتراط ، وقيل : لا ، وهو الاصح.
اقول : قال في الخلاف : اذا نذر اعتكاف ثلاثة أيام متتابعات ، لزمه ثلاث بينها ليلتان ، وان لم يشترط التتابع جاز أن يعتكف نهارا ثلاثة أيام دون لياليها (٢) وبمعناه قال في المبسوط (٣).
__________________
(١) المبسوط ١ / ٢٩٥.
(٢) الخلاف ١ / ٤٠٩ مسألة : ٢٥.
(٣) المبسوط ١ / ٢٩١.
![إيضاح تردّدات الشرائع [ ج ١ ] إيضاح تردّدات الشرائع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1323_eizah-taraddat-alsharae-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
