أما فرقة الجبرية فقد برزت بفكرة نفي الصفات عن الله سبحانه وإثبات صفتي الفعل والخلق فقط ، وعلى هذا الأساس اعتبرت الجبرية أنه لا يصح أن يتصف المخلوقين بهاتين الصفتين ، وما دامت قد انتفت هذه الصفات عن المخلوقين ينتفي عنهم الاختيار ويصبحوا مجبرين في أفعالهم.
من هنا فإن فكرة الجبر تخدم الحكام إذ تنفي عنهم المسؤولية لأفعالهم وجرائمهم ما داموا مجبرين عليها (١).
__________________
والعقائدي ، واعتبار أن من قال لا إله إلاّ الله فهو مؤمن ، فالإيمان هو التصديق لا الأفعال ولا العبادات .. أنظر كتب الفرق.
١ ـ كان الجعد بن درهم الذي أخذ عنه الجهم أفكاره مؤدب مروان بن محمد آخر ملوك الأمويين ، ولهذا كان يلقب بمروان الجعدي ، وقد أخذ عنه القول بالجبرية ونفي الصفات والقول بخلق القرآن. انظر : الكامل في التاريخ لابن الأثير ج ٥ / أحداث عام ١٣٢ هـ ، ذكر قتل مروان بن محمد وكتب التاريخ الأخرى.
