والطاعة للحكام.
وعلى الرغم من هذه المؤلفات الكثيرة التي صنّفها البغدادي إلاّ أن الفقهاء والمؤرخين لم يعدوه في زمرة الفقهاء والمحدّثين ، وإنما عدوه من زمرة الأصوليين وشهد له الكثير من الفقهاء بطول باعه في هذا الجانب (١).
حياة المؤلف :
نشأ عبدالقادر البغدادي في بيئة سنية ببغداد ، ثم سكن نيسابور ودرس الفقه والحديث على يد فقهاء أهل السنة.
ومن أبرز أساتذة البغدادي أبو إسحاق الاسفراييني الفقيه الأصولي المتوفى عام ٤١٨ هـ ، كما تفقّه على يد أئمة الحديث في زمانه.
وكانت ميول البغدادي تتجه نحو أصول الدين ، وقد تخصص في هذا الجانب وذاع صيته فيه حتى أنه حل محل شيخه الأسفراييني بعد وفاته ، وأصبح أشهر علماء خراسان ، وروى عنه الكثير من فقهاء أهل السنة.
ويروى أن البغدادي كان على قدر من الثراء وأنه أنفق ما له على أهل العلم وصنف الكثير من الكتب.
ومن مؤلفاته :
ـ أصول الدين.
__________________
١ ـ قال عنه السبكي في طبقات الشافعية : حبر لا يساجل في الفقه وأصوله وعلم الكلام وقال عنه الرازي : كان يسير في الرد على المخالفين سير الآجال في الآمال. وقال عنه أبو عثمان الصابوني : كان من أئمة الأصول بديع الترتيب غريب التأليف.
