إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر

أبي العزّ محمّد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي

إرشاد المبتدي وتذكرة المنتهي في القراءات العشر

المؤلف:

أبي العزّ محمّد بن الحسين بن بندار الواسطي القلانسي


المحقق: الدكتور عثمان محمود غزال
الموضوع : القرآن وعلومه
الناشر: دار الكتب العلميّة
الطبعة: ١
ISBN: 2-7451-5299-8
الصفحات: ٣٨٤
  نسخة غير مصححة

انكسر ياء ، وإن انفتح ألفا كقوله : (يُؤْمِنُونَ) و (بِئْرٍ) و (الذِّئْبُ) و (يَأْكُلُونَ) و (اقْرَأْ) و (مَنْ يَشاءُ)(١) ، ونحو ذلك (٢).

فإن تحركت الهمزة بالفتح وكانت منونة جعلها بين بين أعني بين الهمزة وبين حركتها ويقلب التنوين ألفا كقوله : (دُعاءً) و (وَنِداءً) و (جُفاءً) و (سَواءٌ)(٣) ونحو ذلك. فإن كانت مفتوحة غير منونة فإنه يجريها مجرى الهمزة الساكنة ؛ لأنها تسكن في الوقف ، فيقف على : (مَلْجَأً) و (كَيْفَ بَدَأَ)(٤) بألف ساكنة من غير إشارة : (وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ) و (قُرِئَ) بياء ساكنة.

فإن كانت الهمزة مضمومة أو مكسورة منونة أو غير منونة ، وكانت أخيرا فروى اللالكائي (٥) وأهل واسط أنهم يقفون عليها بالإسكان من غير إشارة ؛ لأنها تسكن في

__________________

(١) المواضع الستة على ترتيبها : أول مواضعه : البقرة : ٣ ، الحج : ٤٥ ، يوسف : ١٣ ، ١٤ ، ١٧ ، أول مواضعه : البقرة : ١٧٤ ، أول مواضعه : الإسراء : ١٤ ، أول مواضعه : البقرة : ٩٠.

(٢) انظر النشر : (٢ / ٦٢ ـ ٦٤) والإتحاف : ٦٤.

(٣) المواضع الأربعة : البقرة : ١٧١ ، ومريم : ٣ ، والرعد : ١٧ ، وآل عمران : ١١٣.

(٤) الموضعان التوبة : ١١٨ ، العنكبوت : ٢٠.

(٥) محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن يعقوب بن علي أبو عبد الله ويقال أبو علي العجلي اللالكائي المقرئ ، صاحب تلك القصيدة الرائية عارض بها قصيدة أبي مزاحم الخاقاني ، رواها عنه الأهوازي في البطائح سنة ست وثمانين وثلاثمائة أولها :

لك الحمد يا ذا المن والجود والبر

كما أنت أهل للمحامد والشكر

ومنها في أواخرها

فهذا مقالي واضحا وبيانه

شبيها بما قد شاع في كل ما مصر

عنيت به قول ابن خاقان منشدا

أقول مقالا معجبا لأولي الحجر

وأبياتها زادت زيادة مرجح

على مائة خمسا تزيد على عشر

شيخ متصدر قرأ على أحمد بن نصر الشذائي وأبي الأشعث محمد بن حبيب الجارودي ، قرأ عليه أبو علي الحسن بن القاسم وأبو بكر محمد بن أحمد المرزبان وأبو علي محمد بن إسماعيل بن زيد أبو عبد الله الحقاف ويعرف محمد بممشاذ ويعرف أبوه إسماعيل بسمويه وقيل بسيمويه مقرئ ضابط ، أخذ القراءة عرضا عن أحمد بن محمد بن حوثرة صاحب قتيبة وعلي بن بشر ومحمد بن إسحاق المسيبي وثابت بن أبي ثابت كذا قال الهذلي وإنما قرأ على الحسين بن بيان عن ثابت ، روى القراءة عنه عرضا محمد بن الحسن بن زياد ويوسف بن معروف ومحمد بن علي بن يوسف

١٢١

الوقف.

الآخرون يقفون عليها بتليين الهمزة والإشارة فينزلونها منزلة المتحركة وليس هذا بالقوي لأن الإشارة ليست بحركة وإنما هي تهيئة العضو للضم والكسر من غير تحرك (١).

فأما ما بقي من الهمز المتحرك الذي قبله حركة فتخفيفه أن يجعل بين بين كما تقدم.

فإن كانت الهمزة مفتوحة جعلت بين الهمزة والألف كقوله تعالى : (سُئِلَ) و (أَنْ تَبَوَّءا) و (إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ)(٢) ونحو ذلك.

وإن كانت مضمومة جعلتها بين الهمزة والواو كقوله : (رَؤُفٌ) و (يَؤُساً) و (يَسْتَنْبِئُونَكَ) و (سَنُقْرِئُكَ)(٣) ونحو ذلك.

وإن كانت مكسورة جعلتها بين الهمزة والياء كقوله : (الصَّابِئِينَ) و (إِلى بارِئِكُمْ) و (لِتَطْمَئِنَّ بِهِ) و (سُئِلَتْ)(٤) ، ونحو ذلك.

إلا أن تكون مفتوحة قبلها ضمة أو كسرة فإنه يقلبها إذا انضم ما قبلها واوا مفتوحة ، وإذا انكسر ياء مفتوحة كقوله : (يُؤاخِذُ) و (يُؤَخِّرَ) و (خاسِئاً) و (ناشِئَةَ) و (بِالْخاطِئَةِ) ونحو ذلك.

فإن تحركت الهمزة وسكن ما قبلها ولم يكن الساكن حرف مد ألقى حركتها على الساكن الذي قبلها وحذفها كقوله : (مَنْ آمَنَ) و (عَذابٌ أَلِيمٌ) و (بِالْآخِرَةِ) و (الْأَرْضِ) و (النَّشْأَةَ) و (يَسْئَلُونَكَ) و (يَسْأَمُونَ)(٥)

__________________

المؤدب وعبد الله بن باذام الأهوازي ، وذكر الهذلي أنه قرأ على أبي بكر الزينبي فأسقط الشذائي بينهما.

(١) انظر النشر : (٢ / ٦٣) ، وما بعدها ، والإتحاف : ٦٤ وما بعدها.

(٢) المواضع الثلاثة على ترتيبها : [المعارج : ١] ، [يونس : ٨٧] ، و [الأعراف : ١٦٧].

(٣) والمواضع الأربعة على ترتيبها أول مواضعه : [البقرة : ١٤٣] ، و [الإسراء : ٨٣] ، و [يونس : ٥٣] ، [الأعلى : ٦].

(٤) المواضع الأربعة : [البقرة : ٦٢] ، و [الحجر : ١٧] ، و [البقرة : ٥٤] ، و [الأنفال : ١٠] ، و [التكوير : ٨].

(٥) المواضع السبعة على ترتيبها في الكتاب : أول مواضعه : [البقرة : ٦٢] ، و [البقرة : ٤] ، و [البقرة : ١٠] ، و [البقرة : ٦١] ، و [العنكبوت : ٢٠] ، و [الحج : ١٨٩] ، و [فصلت : ٣٨].

١٢٢

ونحو ذلك. إلا في حرفين وهما : (هُزُواً) و (كُفُّوا)(١) فكان يبدل من الهمزة فيهما واوا ولا يحرك ما قبله بل يتركه على سكونه.

فإن كان الساكن حرفا من حروف المد واللين وهي ثلاثة : الألف والواو والياء.

فأما الألف فإنه يجعل الهمزة بعدها بين بين كقوله : (إِلى نِسائِكُمْ) و (ادْعُوا شُهَداءَكُمْ)(٢) ونحو ذلك.

وأما الياء والواو فعلى ضربين :

إن كانتا زائدتين وقبل كل واحدة منهما من جنسها وهو أن يكون قبل الواو ضمة وقبل الياء كسرة فإنه يبدل الهمزة من جنس ما قبلها : إن كان قبلها واو أبدلت واوا ثم أدغمت الواو في الواو كقوله : (ثَلاثَةَ قُرُوءٍ)(٣) ثم يحذف الواو للسكون (٤) ، وإن كانت ياء أبدلتها ياء وأدغمتها في الياء كقوله : (خَطِيئَةً) و (بَرِيئاً)(٥) ونحو ذلك.

فإن كان قبل الواو والياء فتحة فإنه يجريها مجرى الحرف الصحيح فيلقي حركة الهمزة عليها ويحذف الهمزة كقوله : (مَوْئِلاً) و (الْمَوْؤُدَةُ)(٦) ونحو ذلك. وكذلك إن كانت الواو والياء أصليتين ألقى حركة الهمزة وحذفها كقوله : (سُوءاً) و (شَيْئاً)(٧) فيلقي حركتها على الساكن قبلها ويحذفها (٨).

فصل

من الوقف

قرأت لحمزة وابن ذكوان من طريق العلوي عن النقاش بالوقف على السواكن كقوله : (قَدْ أَفْلَحَ) و (مَنْ آمَنَ) و (عَذابٌ أَلِيمٌ) و (بِالْآخِرَةِ)

__________________

(١) الموضعان على ترتيبهما : أول مواضعه : [البقرة : ٦٧] ، و [الإخلاص : ٤].

(٢) الموضعان على ترتيبهما : [البقرة : ٢٣ ، ١٨٧].

(٣) البقرة : ٢٢٨.

(٤) انظر النشر : (٢ / ٦٥ ، ١٠٤) ، والإتحاف : (٦٥ ، ٧٣).

(٥) الموضعان ضمن الآية : ١١٢ من سورة النساء.

(٦) الموضعان على ترتيبهما : [الكهف : ٥٨] ، و [التكوير : ٨].

(٧) الموضعان على ترتيبهما : أول مواضعه : [النساء : ١١٠] ، و [البقرة : ٤٨].

(٨) انظر النشر : (٢ / ٦٥) ، وما بعدها ، والإتحاف : ٦٥ ، وما بعدها.

١٢٣

و (شَيْءٍ قَدِيرٌ)(١) ونحو ذلك.

سواء كان ذلك في كلمة أم كلمتين ، إلا أن يكون الساكن حرف مد كقوله : (مِنَ السَّماءِ) و (لَهُوَ الْبَلاءُ) و (وَلَا الْمُسِيءُ) و (حَتَّى تَفِيءَ)(٢) ، ونحو ذلك فإنه غير سكت على ما يقتضيه اللفظ (٣).

باب

اختلافهم في المد والقصر (٤)

من الألف ولا يكون ما قبله إلا مفتوحا والواو المضموم ما قبلها والياء المكسور ما قبلها إذا وقعن آخر كلمة واستقبلهن همزة من أول كلمة أخرى (٥) ، كقوله : (بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ) و (قالُوا آمَنَّا) و (فِي أَنْفُسِكُمْ)(٦) ونحو ذلك.

__________________

(١) قَدْ أَفْلَحَ أول مواضعه : [طه : ٦٤] ، (شَيْءٍ قَدِيرٌ) أول مواضعه : [البقرة : ٢٠].

(٢) المواضع الأربعة على ترتيبها : [البقرة : ١٩] ، و [الصافات : ١٠٦] ، و [غافر : ٥٨] ، و [الحجرات : ٩].

(٣) انظر النشر : (٢ / ٤٩) وما بعدها ، والإتحاف : ٦١ وما بعدها.

(٤) المد في اللغة : الزيادة ، ومنه قوله تعالى : (يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ) [آل عمران : ١٢٤].

وفي اصطلاح القراء : إطالة الصوت بحرف من حروف المد واللين أو بحرف من حرفي اللين فقط زيادة على المد الطبيعي وهو الذي لا يقوم ذات حرف المد دونه ، لأجل همزة أو ساكن.

أما القصر فهو لغة : الحبس ، ومنه قوله تعالى : (حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ) [الرحمن : ٧٢].

وفي اصطلاح القراء : إثبات حرف المد فقط وحرف اللين وحده من غير زيادة عليهما بحيث يبقى المد الطبيعي على حاله.

حروف المد واللين ثلاثة : وهي الواو الساكنة المضموم ما قبلها ، والألف الساكنة المفتوح ما قبلها ، والباء الساكنة المكسور ما قبلها ، يجمعها قوله تعالى : (نُوحِيها) [هود : ٤٩] ، أما حرفا اللين فهما الواو والياء الساكنة المفتوح ما قبلهما ، نحو قوله تعالى : (لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) [يونس : ٦٢] ، وانظر الكشف (١ / ٤٥) ، والنشر (١ / ٢٨٦ ، ٢٩٢ ، ٤٢٠) ، والإتحاف : ٣٧.

(٥) وهو ما يسمى بالمد المنفصل.

انظر النشر : (١ / ٤٢٢).

(٦) المواضع الثلاثة على ترتيبها في الكتاب : البقرة : ٤ ، البقرة : ١٤ ، البقرة : ٢٣٥ ، كذلك.

١٢٤

فكان أهل الحجاز (١) والبصرة (٢) يمكنون هذه الحروف من غير مد.

الباقون بالمد.

إلا أن حمزة والأخفش عن ابن ذكوان أطولهم مدّا (٣).

وروى القاضي عن رويس الوقف على الساكن الذي يلقاه همزة بسكتة يسيرة دون حمزة.

فإن كان الساكن والهمزة في كلمة واحدة (٤) فاتفقوا على التمكين والمد كقوله : (مِنَ السَّماءِ ماءً) و (لَيْسُوا سَواءً) و (لَهُوَ الْبَلاءُ) و (بِالْفَحْشاءِ) و (وَلَا الْمُسِيءُ) و (حَتَّى تَفِيءَ)(٥).

باب

الإمالة (٦)

وهي تقع في الأسماء والأفعال وفي حرف واحد.

أما الأفعال فهي على ضربين :

ثلاثية وما زاد عليها.

والثلاثية على ضربين.

ضرب تكون الألف منقلبة عن الواو.

__________________

(١) أهل الحجاز هم : قارئا المدينة نافع وأبو جعفر وقارئ مكة ابن كثير.

(٢) أهل البصرة : أبو عمرو ويعقوب.

(٣) جاء في النشر (قال أبو العز القلانسي في كفايته : إلا أن حمزة والأعشى أطولهم مدّا ، وقتيبة أطول أصحاب الكسائي مدّا ، وكذلك الحمامي عن ابن عامر يعني في رواية ابن ذكوان ، ثم قال : الآخرون بالمد المتوسط ، وأطولهم مدّا عاصم. انتهى كلام الكفاية ، قال ابن الجزري : وهو صريح بتطويل مد عاصم على الآخرين خلاف ما ذكره في الإرشاد ..).

(٤) وهو ما يسمى بالمد المتصل.

انظر النشر : (١ / ٤٢٢).

(٥) مِنَ السَّماءِ ماءً أول مواضعه : [البقرة : ٢٢] ، لَيْسُوا سَواءً [آل عمران : ١١٣].

بِالْفَحْشاءِ أول مواضعه : [البقرة : ٢٦٨] وانظر : (لَهُوَ الْبَلاءُ) و (وَلَا الْمُسِيءُ) و (حَتَّى تَفِيءَ)

(٦) الإمالة هي : تقريب الألف نحو الياء ، والفتحة التي قبلها نحو الكسرة.

والإمالة لغة عامة أهل نجد من تميم وأسد وقيس ، والتفخيم ، ويقال له الفتح ، لغة أهل الحجاز.

الكشف (١ / ١٦٨) ، والنشر (٢ / ١٧١ ، ١٧٢) ، والإتحاف : ٧٤.

١٢٥

وضرب تكون منقلبة عن الياء.

فإن كانت منقلبة عن الياء ، فإن حمزة والكسائي وخلف يميلون جميع ما أتى من ذلك سواء اتصل به شيء أم لم يتصل ، كقوله : (هُدىً) و (هُداهُمْ) و (جَزاهُمْ) و (قَضى) و (سَعى) و (وَقانا)(١) ، ونحو ذلك.

إلا أن الكسائي تفرد بإمالة : (وَقَدْ هَدانِ) و (مَنْ عَصانِي)(٢).

فإن كانت الألف منقلبة عن واو فإن الكسائي تفرد بإمالة أربعة أفعال وهي : (دَحاها) و (طَحاها) و (تَلاها) و (سَجى)(٣).

واتفقوا على تفخيم (٤) ما سوى ذلك نحو : (دَعا) و (نَجا) و (خَلا) و (عَفا)(٥).

فإن كانت الألف في فعل زائد على ثلاثة أحرف ، فإن حمزة والكسائي وخلفا يميلون ذلك سواء كانت الألف منقلبة عن واو أو عن ياء ، نحو : (اسْتَوى) و (فَسَوَّاهُنَّ) و (اصْطَفى) و (أَعْطى) و (لَقَّاهُمْ)(٦) ، ونحو ذلك.

إلا خمسة أفعال ؛ فإن الكسائي تفرد بإمالتها وهي :

(أَحْيَا) و (أَنْسانِيهُ) و (آتانِيَ الْكِتابَ) و (أَوْصانِي) و (آتانِيَ اللهُ)(٧).

وافقه حمزة وخلف في : (أَحْيَا) إذا كان قبله واو أو كان رأس آية ، نحو :

__________________

(١) المواضع الستة على ترتيبها في الكتاب :

أول مواضعه : [البقرة : ٢] ، [البقرة : ٢٧٢] ، [الإنسان : ١٢].

[البقرة : ١١٧] ، [البقرة : ١١٤] ، [الطور : ٢٧].

(٢) الموضعان على ترتيبهما : [الأنعام : ٨٠] ، [إبراهيم : ٣٦].

(٣) الأفعال الأربعة على ترتيبها : [النازعات : ٣٠] ، [الشمس : ٢] ، [الشمس : ٦] ، [الضحى : ٢].

(٤) التفخيم هو عدم الإمالة ويقال له : الفتح. انظر الإتحاف : ٧٤.

(٥) المواضع الأربعة على ترتيبها : أول مواضعه : [آل عمران : ٣٨] ، [يوسف : ٤٥] ، و [البقرة : ٧٦] ، [فاطر : ٢٤] ، أول مواضعه : [البقرة : ١٨٧].

(٦) المواضع الخمسة على ترتيبها : أول مواضعه : [البقرة : ٢٩] ، [البقرة : ١٣٢] ، [البقرة : ٢٩١] ، [طه : ٥٠] ، [الإنسان : ١١].

(٧) المواضع الخمسة على ترتيبها : [البقرة : ١٦٤] ، [الكهف : ٦٣] ، [مريم : ٣٠] ، [مريم : ٣١] أيضا ، [النمل : ٣٦].

١٢٦

(أَماتَ وَأَحْيا) : (يَحْيى مَنْ حَيَ)(١) ونحو ذلك (٢).

وأما الأسماء فهي على ضربين :

ثلاثية وما زاد عليها.

والثلاثية على ضربين :

ضرب تكون الألف فيه منقلبة عن واو.

وضرب تكون منقلبة عن ياء.

فإذا كانت منقلبة عن ياء ، فإن حمزة والكسائي وخلف يميلون جميع ما أتى من ذلك نحو : (الْهُدى) : (الْعُمْيَ) و (الْهَوى) و (الزِّنى) و (فَبِهُداهُمُ) و (هَواهُ)(٣) ونحو ذلك.

إلا : (هُدايَ) و (تُقاةً)(٤).

فأما : (هُدايَ) فأماله الكسائي فقط.

فإن أضيف : (هُدايَ) إلى مكني غير الياء ، فإن حمزة والكسائي وخلفا يميلون ذلك ، كقوله : (فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ)

وتفرد الكسائي بإمالة : (تُقاتِهِ)

وكلهم اتفقوا على تفخيم : (حَياةٍ) و (الْحَياةِ)(٥).

__________________

(١) الموضعان على ترتيبهما في الكتاب [النجم : ٤٤] ، [الأنفال : ٤٢] ، وانظر [الأنفال : ٤٢] من هذا الكتاب.

جاء في النشر واتفق ـ الكسائي مع حمزة وخلف على إمالة : (وَأَحْيا) وهو في سورة النجم لكونه مسبوقا بالواو ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وانفرد عبد الباقي بن الحسن من طريق أبي علي بن صالح عن خلف ، ومن طريق أبي محمد بن ثابت عن خلاد كلاهما عن سليم عن حمزة ، بإجراء : يُحْيِي مجرى : (أَحْيَا) ففتحه عنه إذا لم يكن منسوقا بواو ، وهو : (وَلا يَحْيى) في [طه : ٧٤] و [الأعلى : ١٣].

انظر النشر : (٢ / ١٨١) ، وانظر الإتحاف : ٧٧ ، والسراج : ١٠٦.

(٢) انظر النشر : (٢ / ١٧٨) ، وما بعدها ، والإتحاف : ٧٥ ، وما بعدها.

(٣) المواضع الستة على ترتيبها في الكتاب : [البقرة : ٢] ، [فصلت : ١٧] أول مواضعه : [النساء : ١٣٥] ، [الإسراء : ٣٢] ، [الأنعام : ٩٠] ، أول مواضعه [الأعراف : ١٧٦].

(٤) الموضعان : [البقرة : ٣٨] ، [طه : ١٢٣] ، [آل عمران : ١٠٢].

(٥) الموضعان على ترتيبهما : أول مواضعه [البقرة : ٩٦] ، [البقرة : ٨٥] أيضا.

١٢٧

فإذا كانت الألف منقلبة عن واو ، فإن حمزة والكسائي وخلفا يميلون ما كان مضموم الأول أو مكسورا ، نحو : (الضُّحى) و (الْعَلِيُّ) و (الرِّبا)(١).

واتفقوا على تفخيم ما كان مفتوح الأول نحو : (سَنا بَرْقِهِ) و (الصَّفا) و (شَفا) و (عَصاهُ) و (عَصايَ)(٢).

إلا أن أبا حمدون تفرد بإمالة : (عَصايَ) في سورة طه فقط عن الكسائي.

فأما إذا كانت الألف في اسم زائد على ثلاثة أحرف ، فإن حمزة والكسائي وخلفا يميلون جميع ما أتى منه ، سواء كانت الألف فيه منقلبة عن ياء ، أم عن واو ، نحو : (الْمَوْلى) و (مَأْواهُ) و (الْأَشْقَى) و (الْأَتْقَى) و (أَشْقاها)(٣) إلا ستة أسماء فإن الكسائي تفرد بإمالتها وهي :

(مَرْضاتِ) و (مَرْضاتِي) و (مَحْيايَ) و (مَثْوايَ) و (مَحْياهُمْ) و (كَمِشْكاةٍ)(٤).

إلا أن أبا حمدون عن الكسائي فخم : (كَمِشْكاةٍ) فقط.

فإن أضيف : (مَحْيايَ) إلى غير الياء ، فأماله الكسائي فقط ، كقوله : (مَحْياهُمْ)

وإن أضيف : (مَثْوايَ) إلى غير الياء ، فأماله حمزة والكسائي وخلف كقوله : (مَثْواكُمْ)(٥).

وأمال حمزة والكسائي وخلف ما كان على وزن فعلى وفعلى وفعلى. ك : (السَّلْوى) و (الْحُسْنى) و (إِحْدَى)(٦).

__________________

(١) المواضع الثلاثة : أول مواضعه : [الأعراف : ٩٨] ، [طه : ٤ ، ٨٥] ، [البقرة : ٢٧٥].

(٢) المواضع الخمسة : [النور : ٤٣] ، [البقرة : ١٥٨] ، [آل عمران : ١٠٣] ، [التوبة : ١٠٩] ، [الأعراف : ١٠٧] ، [طه : ١٨].

(٣) المواضع الخمسة على ترتيبها : أول مواضعه [الأنفال : ٤٠] أول مواضعه : [آل عمران : ١٦٢] ، [الأعلى : ١١] ، [الليل : ١٥] ، [الليل : ١٧] ، [الشمس : ١٢].

(٤) المواضع على ترتيبها : أول مواضعه : [البقرة : ٢٠٧] ، [الممتحنة : ١] ، [الأنعام : ١٦٢] ، [يوسف : ٢٣] ، [الجاثية : ٢١] ، [النور : ٣٥].

(٥) الأنعام : ١٢٨ ، [محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ١٩].

انظر : النشر (٢ / ١٧٨) ، وما بعدها ، والإتحاف : ٧٥ ، وما بعدها.

(٦) المواضع الثلاثة على ترتيبها : أول مواضعه : [البقرة : ٥٧] ، أول مواضعه : [النساء : ٩٥] ، أول

١٢٨

وكذلك يميلون فعالى ك : (كُسالى)(١).

وأمالوا أيضا : (الْيَتامى) و (الْحَوايا) و (الْأَيامى) و (يا أَسَفى) و (يا وَيْلَتى) و (يا حَسْرَتى) و (مَتى) و (إِنِّي)(٢) التي للاستفهام.

وتفرد الكسائي بإمالة : (خَطاياهُمْ) و (خَطاياكُمْ) و (خَطايانا)(٣).

وأمال حمزة والكسائي وخلف وأبو بكر عن عاصم من الحروف : (بَلى)(٤) فقط (٥).

فصل

من الإمالة في الراء

أمال أبو عمرو والكسائي والدوري عن حمزة والداجوني عن ابن ذكوان كل ألف بعدها راء مجرورة إذا كانت لاما من الفعل كقوله : (أَبْصارِهِمْ) و (بِدِينارٍ) و (النَّارَ) و (بِقِنْطارٍ) و (الْغارِ) و (جَبَّارٍ) و (أَوْزارِ) و (الْأَبْرارِ) و (الْأَشْرارِ) و (الْقَرارُ)(٦) ونحو ذلك ، سواء أضيف الاسم أم لم يضف ، تكررت الراء أم لم تتكرر.

وافقهم خلف لنفسه.

وعن سليم عن حمزة فيما تكررت فيه الراء فقط ، كقوله :

(الْأَبْرارِ) و (الْأَشْرارِ) و (الْقَرارُ) فقط.

__________________

مواضعه : [الأنفال : ٧].

(١) [النساء : ١٤٢] ، و [التوبة : ٥٤].

(٢) المواضع المتقدمة على ترتيبها : أول مواضعه : [البقرة : ٨٣] ، [الأنعام : ١٤٦] ، [النور : ٣٢] ، [يوسف : ٨٤] أول مواضعه : [المائدة : ٣١] ، [الزمر : ٥٦] أول مواضعه : [البقرة : ٢١٤] ، أول مواضعه : [البقرة : ٢٢٣] أيضا.

(٣) المواضع الثلاثة على ترتيبها : [العنكبوت : ١٢] ، [البقرة : ٥٨] ، [العنكبوت : ١٢] ، [طه : ٧٣] و [الشعراء : ٥١].

(٤) أول مواضعه : [البقرة : ٨١].

(٥) من مواضعه [سورة محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم : ٣١].

انظر الكشف (١ / ١٧٠) ، وما بعدها ، والنشر (٢ / ١٧٨) ، وما بعدها.

(٦) المواضع العشرة على ترتيبها في الكتاب : أول مواضعه : [البقرة : ٧] ، [آل عمران : ٧٥] أول مواضعه : [البقرة : ٣٩] ، [آل عمران : ٧٥] ، [التوبة : ٤٠] ، أول مواضعه [هود : ٥٩] ، [النحل : ٢٥] ، أول مواضعه [آل عمران : ١٩٣] ، [ص : ٦٢] ، أول مواضعه : [إبراهيم : ٢٦].

١٢٩

وأمال الراء من : (النَّصارى) و (سُكارى) و (اشْتَرى) و (افْتَرى)(١) وكل راء بعدها ألف أبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف والداجوني (٢).

وقد اختلفوا في أحرف من هذا الباب نذكرها في مواضعها (٣) إن شاء الله.

واختلفوا في إمالة الألف إذا كانت عينا من الفعل الماضي سواء كانت منقلبة عن ياء أم واو في : (الزَّادِ) و (شاءَ) و (جاءَ) و (خافَ) و (طابَ) و (خابَ) و (ضاقَ) و (حاقَ) و (زاغَ)(٤) فأمالهن حمزة (٥).

وافقه الداجوني في إمالة : (خابَ) في أربعة مواضع :

في إبراهيم موضع ، وفي طه موضعان ، وفي الشمس موضع (٦).

وافقه ابن عامر في إمالة : (جاءَ) و (شاءَ) و (الزَّادِ)

وافقه خلف في : (شاءَ) و (جاءَ)

واتفقوا على التفخيم فيما كان في أوله همزة التعدية ، أو حرف من حروف المضارعة كقوله : (فَأَجاءَهَا الْمَخاضُ) و (أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ) و (يَشاءُ) و (تَشاءُ) و (نَشاءُ) و (أَشاءُ)(٧) ونحو ذلك (٨).

__________________

(١) المواضع الأربعة على ترتيبها في الكتاب : أول مواضعه [البقرة : ٦٢] ، [النساء : ٤٣] ، [الحج : ٢] ، [التوبة : ١١١] ، أول مواضعه [آل عمران : ٩٤].

(٢) انظر النشر : (٢ / ٢٠٢) ، وما بعدها ، والإتحاف : ٨٣ ، وما بعدها.

(٣) أي مواضعها في كل سورة من سور القرآن الكريم الآتية بعد نهاية هذا الفصل.

(٤) المواضع التسعة على ترتيبها : أول مواضعه بلفظ : (فَزادَهُمُ) [البقرة : ١٠] ، أول مواضعه [البقرة : ٢٠] ، [النساء : ٤٣] ، [البقرة : ١٨٢] ، [النساء : ٣] ، [إبراهيم : ١٥] ، [هود : ٧٧] و [العنكبوت : ٣٣] أول مواضعه : [الأنعام : ١٠] ، [النجم : ١٧].

(٥) في [الأحزاب : ١٠] و [ص : ٦٣].

انظر النشر : (٢ / ٢٠٨).

(٦) حرف [إبراهيم : ١٥] ، [طه : ٦١ ، ١١١] و [الشمس : ١٠].

(٧) المواضع الستة على ترتيبها في الكتاب : [مريم : ٢٣] ، [الصف : ٥] أول مواضعه : [البقرة : ٩٠] أول مواضعه [آل عمران : ٢٦] أول مواضعه [الأنعام : ٨٣] ، [الأعراف : ١٥٦].

(٨) انظر النشر : (٢ / ٢٠٨ ، ٢٠٩) ، والإتحاف : ٨٧.

١٣٠

ذكر

اختلافهم في التسمية (١)

قرأ حمزة وخلف ويعقوب واليزيدي بترك التسمية بين كل سورتين مع سكتة يسيرة.

إلا أن حمزة يصل السورة بالسورة من غير سكت ، إلا بين القيامة والمدثر ، والانفطار والمطففين ، والفجر والبلد ، والعصر والهمزة (٢) ، فإنه يسكت سكتة يسيرة.

الباقون بالتسمية.

وأجمعوا على إثباتها في أول الفاتحة ، وعلى حذفها بين الأنفال والفاضحة (٣).

ذكر الخلاف في

سورة الفاتحة

قرأ عاصم والكسائي وخلف ويعقوب : (مالِكِ) بألف (٤).

قرأ قنبل ، وأبو حمدون عن الكسائي ، ورويس عن يعقوب : (الصِّراطَ) و (صِراطَ) بالسين في جميع القرآن (٥).

__________________

(١) شرع المؤلف في فرش الحروف ، وهو مصدر فرش بمعنى نشر ، والقراء يسمون ما قل دوره من حروف القراءات المختلف فيها فرشا ، لأنها لما كانت مذكورة في أماكنها من السور فهي كالمفروشة بخلاف الأصول ـ الأبواب السابقة ـ لأن الأصل الواحد منها ينطوي على الجميع ، وسمى بعضهم الفرش فروعا مقابلة للأصول. سراج القارئ : ١٤٨ ، والإتحاف : ١١٨.

(٢) انظر النشر : (١ / ٣٥٨).

(٣) الفاضحة : هي سورة التوبة ، سميت بذلك ؛ لأنها فضحت المنافقين ، وكشفت أسرارهم.

قال سعيد بن جبير : سألت ابن عباس عن سورة براءة (التوبة) فقال : تلك الفاضحة ، ما زال ينزل : وَمِنْهُمْ ، وَمِنْهُمْ حتى خفنا ألا تدع أحدا.

انظر القرطبي (٤ / ٢٩٠٠) ، ط / دار الشعب ، الإتقان : ٧٢. وانظر الاختلاف في التسمية في النشر (١ / ٣٥٦ ـ ٣٧٠) ، والإتحاف : ١١٨ ـ ١٢٢).

(٤) انظر النشر : (١ / ٣٧٠) ، والإتحاف : ١٢٢.

(٥) انظر البحر المحيط (١ / ٢٥) ، وإعراب القرآن للنحاس (١ / ١٢٣ ، ١٢٤) ، والإتحاف : ١٢٣.

ورد حرف : (الصِّراطَ) و (صِراطَ) ثماني وثلاثين مرة في القرآن الكريم وأول مواضعه [الفاتحة : ٦].

١٣١

وروى الدوري عن حمزة إشمام الزاي (١) فيما كان فيه ألف ولام فقط.

الباقون عن حمزة يشمون الصاد الزاي في المعرفة والنكرة (٢). الآخرون بالصاد.

فأما الصاد إذا سكنت وأتى بعدها دال نحو : (يُصْدِرَ) و (يُصَدِّقُونَ) و (تَصْدِيَةً) و (فَاصْدَعْ) و (تَصْدِيقَ)(٣) ونحو ذلك :

فأشم الزاي حمزة والكسائي وخلف ورويس (٤).

قرأ حمزة : (عَلَيْهِمْ) و (إِلَيْهِمْ) و (لَدَيْهِمْ) بضم الهاء فيهن حيث وقع.

إلا أن الدوري عنه كسر الهاء من قوله تعالى (فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللهِ) في النحل فقط (٥).

وقرأ يعقوب بضم كل هاء للضمير قبلها ياء ساكنة في التثنية والجمع للمذكر والمؤنث نحو : (عَلَيْهِمْ) و (عَلَيْهِما) و (عَلَيْهِنَّ) و (فِيهِمْ) و (فِيهِما) و (فِيهِنَّ) و (إِلَيْهِمْ) و (إليهما ،) و (إِلَيْهِنَّ) و (أَيْدِيهِمْ) و (أَيْدِيَهُما) و (أَيْدِيَهُنَّ) و (يُزَكِّيهِمْ) و (تَرْمِيهِمْ) و (صَياصِيهِمْ)(٦) ونحو ذلك.

زاد رويس عنه ضم الهاء إن سقطت الياء قبلها لعلة كقوله : (وَيُخْزِهِمْ) و (إِنْ يَأْتِهِمْ) و (يُغْنِهِمُ) و (يُلْهِهِمُ) ونحو ذلك.

إلا قوله : (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ) في الأنفال (٧) فإنه بالكسر. الباقون بكسر

__________________

(١) المراد بالإشمام هنا : خلط صوت الصاد بصوت الزاي فيمتزجان فيتولد منهما حرف ليس بصاد ولا زاي. شرح ابن القاصح على الشاطبية : ٣١.

(٢) أي ما فيه ال التعريفية وما ليس فيه ، وقد يعبر عنهما بالساكنة والمتحركة.

انظر السبعة لابن مجاهد : ١٠٦.

(٣) المواضع على ترتيبها : [الزلزلة : ١] ، [الأنعام : ٤٦ ، ١٥٧] ، [الأنفال : ٢٥] ، [الحجر : ٩٤] ، [يونس : ٣٧] ، [يوسف : ١١١].

(٤) انظر النشر : (١ / ٣٧٠ ، ٣٧١) ، والإتحاف : ١٢٣.

(٥) آية : ١٠٦.

(٦) أَيْدِيهِمْ أول مواضعه : [البقرة : ٧٩] ، (وأَيْدِيَهُما) [المائدة : ٣٨] ، (أَيْدِيَهُنَ) [يوسف : ٣١ ، ٥٠] و [الممتحنة : ١٢] ، (ويُزَكِّيهِمْ) ورد خمس مرات أولاها : [البقرة : ١٢٩] ، (تَرْمِيهِمْ) [الفيل : ٤] ، (صَياصِيهِمْ) [الأحزاب : ٢٦].

(٧) الآية : ١٦.

انظر المصدر السابق (١ / ٢١٢ ـ ٢١٥).

١٣٢

الهاء (١).

وضم ابن كثير وأبو جعفر ميم الجمع ، ووصلاها بواو في اللفظ كقوله تعالى : (عَلَيْهِمْ) و (إِلَيْهِمْ) ونحو ذلك.

فإن لقي ميم الجمع حرف ساكن وكان قبلها هاء قبلها ياء أو كسرة نحو : (عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ) و (فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) و (مِنْ دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ)(٢) ، فقرأ حمزة والكسائي وخلف بضم الهاء والميم جميعا في الوصل.

وافقهم الداجوني عن ابن ذكوان في قوله : (مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ) و (إِلى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ)(٣).

وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم في ذلك.

وقرأ يعقوب بضم الهاء والميم إذا كان قبلها ياء ساكنة.

فإن كان قبلها كسرة كسر الهاء والميم كأبي عمرو.

سورة البقرة

قرأ أبو جعفر : (الم) و (المص) و (الر) و (المر) و (كهيعص) و (طه) و (طسم) و (طس) و (يس) و (حم) و (عسق) ونون وصاد وقاف (٤) بتقطيع الحروف بعضها عن بعض بسكتة يسيرة.

__________________

(١) ضم الهاء لغة قريش والحجازيين ، وكسرها لغة قيس وتميم وبني سعد. انظر النشر : (١ / ٣٧١ ـ ٣٧٤) ، والإتحاف : (١٢٣ ـ ١٢٥).

(٢) المواضع الثلاثة بترتيبها : [البقرة : ٦١] ، [آل عمران : ١١٢] ، [البقرة : ٩٣] ، [القصص : ٢٣].

(٣) الآيتان الأولى : [الذاريات : ٦٠] ، والثانية : [المطففين : ٣١] ، فاكِهِينَ كذا بألف بعد الفاء في الأصل.

انظر [يس : ٥٥] في هذا الكتاب ، وانظر الإتحاف : (٣٦٦) ، والنشر (٣ / ٢٦٥ ، ٢٦٦).

(٤) تقع هذه الحروف في أوائل السور التالية :

الم [البقرة ، وآل عمران ، والعنكبوت ، والروم ، ولقمان والسجدة] ، (المص) [الأعراف] ، (الر) [يونس ، وهود ، ويوسف ، وإبراهيم ، والحجر] ، (المر) [الرعد] ، (كهيعص) [مريم] ، (طه) [طه] ، (طسم) [الشعراء ، والقصص] ، و (طس) [النمل] ، (يس) [يس] ، (حم) [المؤمنين ، وفصلت ، والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف] ، و (حم عسق) [الشورى] ، (ن) [ن] ، (ص) [ص] ، (ق) [ق].

١٣٣

ويقف على صاد وقاف ونون وقفة يسيرة (١).

قرأ ابن كثير : (فِيهِ هُدىً) بوصل الهاء بياء في اللفظ (٢).

وكذلك كل هاء كناية عن مذكر قبلها ياء ساكنة.

فإن كان قبلها ساكن غير الياء وصلها بواو في اللفظ ، كقوله : (مِنْهُ) و (عَنْهُ) و (اجْتَباهُ) و (خُذُوهُ)(٣) ونحو ذلك.

وافقه حفص في قوله : (وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً) فقط (٤).

قرأ ابن عامر وأهل الكوفة (٥) وروح : (أَأَنْذَرْتَهُمْ) بتحقيق الهمزتين.

وكذلك كل همزتين متفقتين من كلمة واحدة إذا كانت الأولى للاستفهام.

الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية (٦).

وفصل بينهما بألف أهل المدينة (٧) ، وأبو عمرو.

وقرأ أبو عمرو بكسر الهاء والميم في ذلك.

وقرأ يعقوب بضم الهاء والميم إذا كان قبلها ياء ساكنة.

فإن كان قبلها كسرة كسر الهاء والميم كأبي عمرو.

واختلفوا في مواضع من ذلك نذكرها إذا مررنا بها (٨).

__________________

(١) انظر النشر : (٢ / ٥٥ ، ٥٦) ، والإتحاف : (١٢٥ ، ١٢٦).

(٢) وكتابتها حسب لفظها : فيه ي.

انظر السبعة لابن مجاهد : ١٣٠.

(٣) المواضع الأربعة على ترتيبها : (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) [آل عمران : ٧] ، (وفَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى) [عبس : ١٠] ،(واجْتَباهُ وَهَداهُ) [النحل : ١٢١] ، (وخُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ) [الدخان : ٤٧].

(٤) انظر النشر : (١ / ٤١١) ، والإتحاف : ٣٤ ـ ٣٧ و١٢٦.

و (يَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً) من الآية ٦٩ من سورة الفرقان.

(٥) أهل الكوفة : حمزة والكسائي وعاصم وخلف.

(٦) تخفيف الهمزة الثانية وتحقيق الأولى لغة قريش وسعد بن بكر وكنانة.

انظر الكتاب (٢ / ١٦٧) ، وإعراب القرآن للنحاس (١ / ١٣٤).

(٧) أهل المدينة هم : نافع وأبو جعفر.

(٨) انظر النشر : (١ / ٤٨٠) ، وما بعدها ، والإتحاف : ١٢٨.

١٣٤

قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو : (وَما يَخْدَعُونَ) بألف مضمومة الياء مكسورة الدال (١).

قرأ ابن عامر وحمزة : (فَزادَهُمُ اللهُ) بالإمالة (٢).

قرأ أهل الكوفة : (بِما كانُوا يَكْذِبُونَ) بفتاح الياء وتخفيف الذال (٣).

قرأ الكسائي ورويس : (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ) بإشمام القاف الضم (٤).

وكذلك : (غِيضَ) و (حِيلَ) و (جِيءَ) و (سِيقَ) و (سِيءَ) و (سِيئَتْ)(٥).

وافقهما ابن ذكوان في الحاء والسين (٦).

وافقهم أهل المدينة في : (سِيءَ) و (سِيئَتْ)(٧).

قرأ ابن عامر وأهل الكوفة وروح : (السُّفَهاءُ أَلا) بهمزتين محققتين.

وكذلك كل همزتين مختلفتين من كلمتين ، وهما يجيئان على خمسة أضرب :

الضرب الأول :

أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة ، كقوله تعالى : (السُّفَهاءُ أَلا) و (الْبَغْضاءُ أَبَداً)(٨).

__________________

(١) وقرأ الباقون (وَما يَخْدَعُونَ) بفتح وسكون الخاء وفتح الدال من غير ألف بعد الخاء.

انظر التيسير للداني ص : ٧٢ ، النشر (٢ / ٣٩٢) ، الإتحاف : ١٢٨.

(٢) أي إمالة : (فَزادَهُمُ) انظر النشر : (٢ / ٣٩٢) ، الإتحاف : (١٢٨ ، ١٢٩).

(٣) وقرأ الباقون : (يَكْذِبُونَ) بالضم والتشديد.

انظر النشر : (٢ / ٣٩٢ و٣٩٣) ، الكشف (١ / ٢٢٧) ، والإتحاف : ١٢٩.

(٤) أي إشمام كسرة القاف الضم وبياء بعدها نحو واو ، وهو لغة قيس وعقيل ومن جاورهم وبلفظ بأول الفعل بحركة تامة مركبة من حركتين فجزء الضمة مقدم وهو الأقل ويليه جزء الكسرة وهو الأكثر ولذا تمخضت الياء.

انظر النشر : (٢ / ٣٩٢) ، الإتحاف : ١٢٩ ، وانظر ص (١٧٥ ، ١٧٦).

(٥) المواضع الستة على ترتيبها : [هود : ٤٤] ، و [سبأ : ٥٤] ، و [الزمر : ٦٩] ، و [الفجر : ٢٣] ، و [الزمر : ٧١ ، ٧٣] ، و [هود : ٧٧] ، و [العنكبوت : ٣٣] ، و [الملك : ٢٧].

(٦) أي في : (حِيلَ) ، (وسِيقَ) ، (وسِيءَ) ،(وسِيئَتْ) انظر التبصرة : ٢٤٨.

(٧) الباقون بإخلاص الكسرة.

انظر النشر : (٢ / ٣٩٣) ، الإتحاف : ١٢٩.

(٨) الممتحنة : ٤.

١٣٥

الضرب الثاني :

أن تكون بضد ذلك ، وهو قوله : (جاءَ أُمَّةً)(١) ولا ثاني له.

الضرب الثالث :

أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة ، كقوله : (وِعاءِ أَخِيهِ)(٢).

الضرب الرابع :

أن تكون بضد ذلك ، كقوله : (شُهَداءَ إِذْ)(٣).

الضرب الخامس :

أن تكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة ، نحو : (يَشاءُ إِنَ)(٤) ولا ضد لها.

الباقون بتحقيق الأولى وتليين الثانية (٥) ، إلا أن تكون مفتوحة قبلها ضمة أو كسرة ، أو مكسورة قبلها ضمة ، فإنها تقلب إذا انفتحت وانضم ما قبلها واوا مفتوحة ، وإذا انكسرت (٦) ياء مفتوحة.

فأما إذا انكسرت وانضم ما قبلها ، فإن الرهاوي يجعلها بين بين ، الآخرون يقلبونها واوا مكسورة (٧).

قرأ الكسائي : (طُغْيانِهِمْ) و (آذانِهِمْ) و (آذانِنا) بالإمالة (٨).

قرأ إسماعيل : (اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ) بتخفيف ضمة الواو حيث كان.

قرأ أبو عمرو والكسائي ورويس : (الْكافِرِينَ) بالإمالة إذا كان جمعا سالما في الخفض والنصب.

__________________

(١) المؤمنون : ٤٤.

(٢) يوسف : ٧٦.

(٣) البقرة : ١٣٣.

(٤) آل عمران : ١٣ ، والنور : ٤٥ ، وفاطر : ١.

(٥) وتليينها عندهم أن تجعل في الضرب الثاني والرابع بين بين أي بين الهمزة والياء ، وفي الأول تبدل واوا محضة ، وفي الثالثة ياء كذلك ، واختلف القراء في الضرب الخامس فذهب بعضهم إلى أنها تبدل واوا خالصة مكسورة ، وهذا مذهب جمهور القراء.

انظر النشر : (٢ / ٨ ـ ١٢) ، والإتحاف : ٥٢ ، ٥٣.

(٦) أي : انكسر ما قبلها.

(٧) ذكرت الأمثلة في الأضرب الخمسة.

(٨) انظر النشر : (٢ / ١٨٢) ، (وآذانِهِمْ) [البقرة : ١٩] (وآذانِنا) [فصلت : ٥].

١٣٦

وافقهم روح في قوله تعالى : (إِنَّها كانَتْ مِنْ قَوْمٍ كافِرِينَ)(١).

قرأ ابن عامر وحمزة وخلف : (شاءَ) و (جاءَ) بالإمالة (٢).

قرأ رويس : (لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ) و (الْكِتابَ بِالْحَقِّ) بعد السبعين والمائة من هذه السورة ، و (الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ) و (فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ) و (مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ) و (جَعَلَ لَكُمُ) جميع ما في سورة النحل وهو ثمانية مواضع (٣) ، و (كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيراً وَنَذْكُرَكَ كَثِيراً) و (إِنَّكِ كُنْتِ) و (لا قِبَلَ لَهُمْ بِها) و (إِنَّهُ هُوَ) جميع ما في سورة : والنجم ، وهو أربعة مواضع ، بالإدغام فيهن (٤).

وأدغم القاضي : (الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ) و (نَزَّلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ) وأدغم : (طُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ) و (أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ) وأدغم : (جاوَزَهُ هُوَ) فقط.

وأدغم روح : (وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ) فقط (٥).

(فَأَحْياكُمْ) ذكر (٦).

قرأ يعقوب : (تُرْجَعُونَ) وما جاء منه إذا كان من رجوع الآخرة (٧) ، بفتح

__________________

(١) [النحل : ٤٣] ، وانظر النشر : (٢ / ٢٠٩ ـ ٢١١) ، والإتحاف : ١٣٠.

(٢) انظر حرف : (شاءَ) ، وجاءَ آخر (فصل من الإمالة في الراء) وانظر النشر : (٢ / ٢٠٨ ، ٢٠٩) ، والإتحاف : ١٣٠ ، ١٣١.

(٣) أي إن : (جَعَلَ لَكُمُ) وردت في سورة النحل في ثمانية مواضع وهي جميع ما في السورة. انظر النشر : (١ / ٤٠٥).

(٤) هذا الإدغام هو ما يسمى ب (الإدغام الكبير) ، وهو ما كان الأول من الحرفين فيه متحركا ، سواء كانا مثلين أم جنسين أم متقاربين وفي الأمثلة التي أوردها المؤلف حرفان متماثلان أولهما في آخر كلمة والآخر في أول أخرى. انظر (باب اختلافهم في الإدغام الكبير) ، في النشر (١ / ٣٧٤) ، وما بعدها والإتحاف : ٢٤ و١٣١.

الحروف المذكورة على ترتيبهما : [البقرة : ٢٠] ، و [البقرة : ١٧٦] ، و [النساء : ٣٦] ، و [المؤمنون : ١٠١] ، و [الأعراف : ٤١] ، و [النحل : ٧٢] ، و [طه : ٣٣ ، ٣٤ ، ٣٥] ، و [النمل : ٣٧] ، و [النجم : ٤٣ ، ٤٤ ، ٣٨ ، ٤٩].

(٥) (الْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ) [البقرة : ١٧٥] ، (ونَزَّلَ الْكِتابَ) [البقرة : ١٧٦] ،(وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ) [التوبة : ٨٧] و [المنافقون : ٣] (وأَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ) [الحج : ٦٥] (وجاوَزَهُ هُوَ) [الحج : ٦٥] ، [البقرة : ٢٤٩] ، (الصَّاحِبِ) [النساء : ٣٦].

(٦) انظر حرف : (أَحْيَا) ، (ومَحْيايَ) ، (ومَحْياهُمْ) في باب الإمالة.

(٧) وهو كل فعل أوله ياء أو تاء المضارعة إذا كان من رجوع الآخرة نحو : (إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) ،

١٣٧

حروف المضارعة وكسر الجيم.

وافقه ابن عامر وحمزة والكسائي وخلف في : (تُرْجَعُ الْأُمُورُ)(١).

وافقه أبو عمرو في : (يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ)(٢).

وافقه حمزة والكسائي وخلف في : (أَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ)(٣).

وافقه نافع وحمزة والكسائي وخلف في : (أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ) في القصص (٤).

وضم نافع وحفص الياء من قوله تعالى : (وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ) وفتحا الجيم (٥).

قرأ أبو عمرو ، وأبو جعفر ، ونافع ، والكسائي : (وَهُوَ) بإسكان الهاء في المذكر ، : (وَهِيَ) في المؤنث (٦) ، وإذا كان قبل الهاء واو أو فاء أو لام ، كقوله : (وَهُوَ) و (فَهُوَ) و (لَهُوَ) و (فَهِيَ) و (هِيَ) و (لَهِيَ)(٧).

فإن كان قبلها غير ذلك فإنهم اتفقوا على ضمها في المذكر وكسرها في المؤنث (٨) ، إلا في موضعين من سورة البقرة : (أَنْ يُمِلَّ هُوَ) وفي القصص : (ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ) فسكن الهاء فيهما أبو جعفر (٩).

وافقه الكسائي وإسماعيل عن نافع في : (ثُمَّ هُوَ) في القصص فقط.

ووقف يعقوب على : (هُوَ) بهاء ساكنة ، مثل : (كَأَنَّهُ هُوَ) و (ما هِيَهْ) ونحو ذلك.

__________________

و (يُرْجَعُ الْأَمْرُ) الآتي. الإتحاف : ١٣١.

(١) ورد الحرف ست مرات في القرآن الكريم وأول مواضعه [البقرة : ٢١٠].

(٢) البقرة : ٢٨١.

(٣) المؤمنون : ١١٥.

(٤) آية : ٣٩.

(٥) انظر النشر : (٢ / ٣٩٤) ، والإتحاف : (١٣١ ، ١٣٢) ، والحرف المذكور [هود : ١٢٣].

(٦) إسكان الهاء لغة نجد. انظر الإتحاف : ١٣٢.

(٧) هذه المواضع على ترتيبها : [البقرة : ٢٩] ، و [البقرة : ١٨٤] ، و [آل عمران : ٦٢] ، و [الحج : ٤٨] ، و [البقرة : ٧٤] ، و [العنكبوت : ٦٤].

(٨) على الأصل وهي لغة أهل الحجاز. الإتحاف : ١٣٢.

(٩) انظر النشر : (٢ / ٣٩٥).

١٣٨

وكذلك : (عَمَّ) و (فِيمَ)(١).

زاد القاضي فوقف بالهاء في ضمير المؤنث في : (هُنَ) «هنّه».

وكذلك في : (ثُمَ) «ثمّه» و (لِمَ أَذِنْتَ) «لمه» و (فَبِمَ) «فبمه» و (مِمَّا) «ممه».

وكذلك ما هو للندبة كقوله «يا ويلتاه» و «يا حسرتاه» و «يا أسفاه» (٢).

وكسر الهاء في : (يُلْهِهِمُ الْأَمَلُ) في الحجر و (يُغْنِهِمُ اللهُ) في النور و (قِهِمُ السَّيِّئاتِ) و (قِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ)(٣).

قرأ ابن عامر وأهل الكوفة وروح : (هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ) وكل همزتين متفقتين (٤) من كلمتين بتحقيقهما.

وهما يجيئان على ثلاثة أضرب :

مكسورتين كقوله : (هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ) و (عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ) ونحو ذلك (٥).

ومفتوحتين كقوله : (جاءَ أَجَلُهُمْ) و (شاءَ أَنْشَرَهُ) ونحو ذلك (٦).

ومضمومتين كقوله : (أَوْلِياءُ أُولئِكَ)(٧) وليس غيرها.

__________________

(١) (كَأَنَّهُ هُوَ) [النمل : ٤٢] ، و (وَما هِيَ) [هود : ٨٣] (وعَمَ) [النبأ : ١] ، (فَبِمَ) [النساء : ٩٧].

(٢) (هُنَ) [المجادلة : ٢] ،(ثُمَ) [الأنعام : ١] ، (لِمَ أَذِنْتَ) [التوبة : ٤٣] ، (مِمَ) [الطارق : ٥] ،(يا وَيْلَتى) [المائدة : ٣١] و [هود : ٧٢] ، و [الفرقان : ٢٨] ،(يا حَسْرَتى) [الزمر : ٥٦] ،(يا أَسَفى) [يوسف : ٨٤].

انظر النشر : (٢ / ٢٩٧ ـ ٢٩٩ ، ٣٩٥ ، ٣٩٦) ، والإتحاف : ١٣٢.

(٣) (يُلْهِهِمُ) [الحجر : ٣] ، (ويُغْنِهِمُ) [النور : ٣٢] ، (قِهِمْ عَذابَ) [غافر : ٧] ، (وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ) [غافر : ٩].

(٤) أي : متفقتان في نوع الحركة كما سيأتي في أضربها.

(٥) (عَلَى الْبِغاءِ إِنْ) [النور : ٣٣].

(٦) (جاءَ أَجَلُهُمْ) ورد أربع مرات وأولاها [الأعراف : ٣٤] أما : (شاءَ أَنْشَرَهُ) ففي [عبس : ٢٢].

(٧) الأحقاف : ٣٢.

١٣٩

وقرأ أبو عمرو بحذف الأولى وتحقيق الثانية من طريق ابن مجاهد ، وبتحقيق الأولى وحذف الثانية من طريق الحمامي.

وقرأ نافع والبزي بقلب الأولى إلى الياء وتحقيق الثانية في المكسورتين ، وإلى الواو في المضمومتين ، وحذف الأولى من المفتوحتين (١).

وقرأ أبو جعفر وقنبل ورويس بتحقيق الأولى وتليين الثانية وجعلها بين بين.

واختلفوا من ذلك في : (بِالسُّوءِ إِلَّا) ونذكره في موضعه إن شاء الله (٢).

قرأ أبو جعفر : (لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا) بضم التاء حيث وقع (٣).

وروى الحنبلي الإشارة إلى ضم التاء (٤).

قرأ حمزة : (فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ) بألف وتخفيف اللام (٥).

قرأ ابن كثير : (فَتَلَقَّى آدَمُ) بنصب الميم : (مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ) برفع التاء (٦).

قرأ يعقوب : (فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ) بفتح الفاء من غير تنوين حيث وقع (٧).

__________________

(١) في المضمومتين قرأ نافع والبزي بقلب الأولى إلى الواو مع تحقيق الثانية ، وفي المفتوحتين قرءا بحذف الأولى وتحقيق الثانية. انظر في ذلك النشر (٢ / ٤) ، والإتحاف : ٥١.

(٢) انظر تفصيل ذلك في النشر (٢ / ٣ ـ ٨) ، والإتحاف : (٥١ ، ٥٢).

وانظر : (بِالسُّوءِ إِلَّا) [يوسف : ٥٣] في كتابنا هذا.

(٣) ضم التاء في : الْمَلائِكَةِ حالة الوصل اتباعا لضم الجيم في : اسْجُدُوا وتلك لغة أزد شنوءة. انظر النشر : (٢ / ٣٩٧).

ورد حرف : (لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا) في خمسة مواضع من القرآن الكريم [البقرة : ٣٤] ، و [الأعراف : ١١] ، و [الإسراء : ٦١] ، و [الكهف : ٥٠] ، و [طه : ١١٦] ، (المعجم : ٣٣٤).

(٤) وقرأ الباقون بإخلاص كسر التاء جرا.

انظر النشر : (٢ / ٣٩٦ ـ ٣٩٨) ، والإتحاف : ١٣٤.

(٥) وقرأ الباقون : فَأَزَلَّهُمَا بتشديد اللام من غير ألف من زله إذا أوقعه في الزلل.

انظر النشر : (٢ / ٣٩٨) ، الإتحاف : ١٣٤ ، السبعة : ١٥٤.

(٦) وقرأ الباقون برفع : آدَمَ على الفاعلية ونصب : كَلِماتٍ بكسر التاء على المفعولية لأنه جمع مؤنث سالم.

انظر النشر : (٢ / ٣٩٨) ، الإتحاف : ١٣٤.

(٧) وقرأ الباقون بالرفع والتنوين على إلغاء (لا) النشر (٢ / ٣٩٩) ، الإتحاف : ١٣٤ ، ١٣٥.

ورد : (فَلا خَوْفٌ) في القرآن الكريم أربع عشرة مرة أولاها : [البقرة : ٣٨]. المعجم : ٢٤٧ و٢٤٨.

١٤٠