قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( لا أن (١) المغرب لا يدخل مع تحقّق الاستتار ... ) (٢).
يعني لئلا يوهم هذا المعنى الّذي هو حكمه الواقعي حتى يؤخذ برقبته.
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( كما أنّ قوله عليه السلام : « أرى لك » يستشمّ منه رائحة الاستحباب ... ) (٣).
يعني أنّ الإمام عليه السلام أجاب بلفظ « أرى » المشعر بالاستحباب ، وهذا يشهد بأنه عليه السلام كان في مقام التقيّة ، نظرا إلى أنه لو أمر بالاحتياط على سبيل الوجوب لكان موهما لمخالفته للمخالفين ، فعدل عنه إلى هذا التعبير الموهم لموافقته لهم.
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( فتحمل على الإرشاد ... ) (٤).
[ أي ] على الطلب الإرشادي المشترك بين الإلزاميّ وغيره بقرينة قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( لأن تأكّد الطلب الإرشادي وعدمه بحسب المصلحة الموجودة في الفعل ... إلخ ) (٥) ، فإنه دفع لسؤال مقدّر وارد على تقدير حمله على الطلب الإرشادي ، وتقريره :
أنه إذا حمل ذلك عليه فموارد الإرشاد أيضا مختلفة : بعضها يقتضي لزوم الاحتياط ، وبعضها رجحانه ، فأجاب عنه ـ قدّس سرّه ـ بذلك ، وحاصل مراده ، أنّ المراد حينئذ الطلب الإرشادي المشترك بين الإلزاميّ وغيره إلى آخر ما ذكره ، لا الإلزاميّ فقط ، حتى يلزم إخراج موارد رجحانه الغير المانع من
__________________
(١) في طبعة المصدر المعتمدة ( لأنّ ) والصحيح المثبت.
(٢) فرائد الأصول ١ : ٣٤٨.
(٣) فرائد الأصول ١ : ٣٤٩.
(٤) فرائد الأصول ١ : ٣٤٩.
(٥) فرائد الأصول ١ : ٣٤٩.
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٤ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F954_taqrirat-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

