من الموضوعات الواقعية ، وله حكم واقعيّ بهذه الحيثيّة ، فهذا الحكم بالنسبة إلى هذا الموضوع من تلك الجهة يسمى واقعيا ، ومن جهة حكمه الأوّلي ـ بلحاظ نفس الأمر مع قطع النّظر عن هذا العنوان ـ يكون هذا الحكم المفروض كونه ظاهريا في مرحلة الظاهر بالنسبة إلى الحكم الأوّلي ثانويّا ، فإباحة شرب التتن ـ مثلا ـ من حيث كونه مجهول الحكم حكم واقعي ثانويّ بالنسبة إلى حكمه الأوّلي الواقعي ، وهو الحكم الكلّي الإلهي المشكوك فيه الثابت لشرب التتن باعتبار المصلحة والمفسدة الواقعيتين لذات التتن.
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( متأخّرا طبعا ... ) (١).
ضرورة تأخّر الحكم عن الموضوع بوصف كونه موضوعا بالطبع.
قوله ـ قدّس سرّه ـ : ( لمناسبة مذكورة في تعريف الفقه والاجتهاد ... ) (٢)
فإنّ الفقه قد أخذ العلم في تعريفه ، حيث عرّف : بأنّه العلم بالأحكام الشرعية الفرعيّة (٣) ، ولا ريب أنّه لا علم للفقيه إلاّ في مرحلة الظاهر في مجاري الأصول فلذا تقيّد هذه الأصول [ بالفقاهتية ](٤).
وأمّا الاجتهاد فنظرا (٥) إلى تعريفه باستفراغ الوسع لتحصيل الظنّ بالحكم الشرعي الفرعيّ بحسب الجهد والطاقة من ألفاظ الكتاب والسنة
__________________
(١) فرائد الأصول ١ : ٣٠٨
(٢) فرائد الأصول ١ : ٣٠٩
(٣) لا يخفى أنّ هذا ناظر إلى ظاهر تعريف الفقه ، وإلاّ فلو جعل العلم فيه بمعنى الظن أو مطلق الاعتقاد الراجح أو الملكة فتنتفي (أ) المناسبة جدّاً. لمحرّره عفا الله عنه.
(٤) كذا في الأصل والصحيح : الفقاهيّة.
(٥) في الأصل : نظرا ...
__________________
(أ) كذا والصحيح : لانتفت.
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٤ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F954_taqrirat-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

