يصلح للمعارضة.
وإن قلنا : بالعكس ، وهو أن موضوع [ الحرمة ] أمر وجودي ، وهو كون الشيء مالا للغير ، وموضوع الحلّ عدمي ، وهو ما لم يكن مالا للغير.
فحينئذ وإن كان الحكم ـ مع قطع النّظر عن اليد أيضا ـ الحلّية لإحراز موضوع الحلّ بالاستصحاب ، لكنها مستندة إلى الاستصحاب ، لا إلى أصالة الحلّ ، ولا يعارضه استصحاب عدم كونه مال نفسه ، لأنه لا حكم له.
وإن قلنا : إنّ موضوع كلّ منهما أمر وجودي يتعارض (١) استصحاب عدم المالية من الجانبين ، ويتساقطان.
فيكون المورد مجرى لأصالة الحلّ والإباحة ، فالحلّية ثابتة ـ مع قطع النّظر عن اليد والاستصحاب ـ بمقتضى أصالة الإباحة ، فإنها جارية في هذه الصورة : لعدم أصل موضوعي حاكم عليها حينئذ ، فمورد جريانها هي هذه الصورة لا غير.
قال ـ دام ظلّه ـ : الظاهر أنّ موضوع كلّ من الحل والحرمة في الأموال [ أمر ] وجودي ، كما يستفاد من الأدلّة الشرعية ، ويظهر للمتتبع فيها.
ومثل ما ذكرنا في الأموال يجري في الحيازات ـ أيضا ـ فإنّ من حاز شيئا ، ثمّ شكّ في سبق يد عليه أصلا ، أو سبق يد مسلم مع العلم بسبق اليد في الجملة ، فإن قطع النّظر عن اليد فالحلّية مستندة إلى استصحاب عدم يد المسلم لا إلى أصالة الإباحة ، فيحرز بذلك مورد الحيازة المملّكة ، وهو ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين ، كما يستفاد من قوله عليه السلام : « من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو له » (٢).
وأما مثال الزوجة المحتملة لكونها أختا أو رضيعة ، فإنّ جهة الحلّية فيها
__________________
(١) في الأصل : فيتعارض.
(٢) سنن البيهقي ٦ : ١٤٢ ، وفيه : « من سبق إلى ما لم يسبقه إليه مسلم فهو له ».
![تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي [ ج ٤ ] تقريرات آية الله المجدّد الشيرازي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F954_taqrirat-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

