الغيري أو القدر المشترك ، وإن كان واجبا بالوجوب النفسي من حيث كونه مشروطا وهذا المقدار كاف ، مع أنه لم يعلم المراد من الاختصاص الذي أفاده.
فإن كان المراد من المقتضي للثبوت : هو الدليل عليه ، فلا بدّ من أن يحمل الرواية على ما إذا كان لدليل المشروط ظهور : من عموم أو إطلاق يقتضي ثبوته مع تعذّر الشرط بشرط عدم ظهور الدليل الشرط يقتضي شرطيّته مع التعذّر أيضا.
وإن كان المراد منه : المصلحة المقتضية لإيجابه مع تعذّر الشرط ، فلا يعلم به مع قطع النظر عن إعلام الشارع حتّى في تعذّر الجزء كما هو ظاهر.
وإن كان المراد منه : ما أرادوا منه في باب الاستصحاب : من اختصاصه عند جمع من المحققين ، منهم : شيخنا قدسسره بما إذا كان المقتضي موجودا في الزمان اللاّحق ووقع الشكّ في بقاء المستصحب : من جهة الشكّ في رافعه.
ففيه : أن المقتضي بهذا المعنى غير متحقّق حتى في تعذّر الجزء.
وإن كان المراد : اتحاد ما حكم بثبوته سابقا ولاحقا ، فإن أريد الإتّحاد بحسب الدقّة العقليّة فهو غير متحقّق في المقامين مع ملاحظة اعتبار المتعذّر في السابق ، وإن أريد بالإتّحاد بحسب العرف ولو مسامحة فهو غير مطّرد في الموضعين ، وهذا هو المراد ظاهرا كما يكشف عنه قوله : « ولكن الإنصاف جريانها في بعض الشروط ... إلى آخر ما أفاده » (١).
__________________
(١) فرائد الأصول : ج ٢ / ٣٩٥ ، أقول : وللمحقق الهمداني هنا تعليقة لا تخلو من فائدة ، أنظر
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F922_bahr-alfavaed-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
