قام عليه في أركان الصلاة ، ولا يريد بذلك إثبات التكليف بالناقص ، ولا رفع الجزئيّة التي هي من أحكام الوضع هذا.
ولكن يمكن التفصّي عنه : بأن المراد وإن كان ما ذكر في المناقشة إلا أن الجزئية بالمعنى المذكور أيضا ليست أمرا جعليّا للشارع ، بل هو أمر ثابت في نفس الأمر كشف عنه بيان الشارع على القول بتعميم النّبويّ لا يشمل رفع الجزئيّة بالمعنى المذكور أيضا ـ بناء على اختصاصه برفع الآثار الشرعيّة على ما هو المفروض ـ فالنّبوي لا يجدي في إثبات القاعدة الواردة على أصالة الاشتغال في المسألة ، ويمكن تنزيل كلام شيخنا قدسسره على هذا المعنى وإن كان بعيدا عن مساق كلامه.
(٥٠) قوله قدسسره : ( نعم ، لو صرّح الشارع : بأن حكم نسيان الجزء الفلاني ... إلى آخره ). ( ج ٢ / ٣٦٨ )
بيان المرفوع في حديث الرفع
أقول : ما أفاده من الفرق في الحكم برفع الأثر الشرعي المترتّب على المنسيّ بواسطة أمر عقليّ أو عاديّ بين النّبوي ـ المقضي بناء على عدم اختصاصه برفع المؤاخذة لرفع جميع الآثار الشرعيّة ـ والدليل الخاصّ الوارد في نسيان بعض الأجزاء الحاكم بكونه مرفوعا ـ من حيث إن الأوّل لا يقتضي بدلالة
![بحر الفوائد في شرح الفرائد [ ج ٥ ] بحر الفوائد في شرح الفرائد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F922_bahr-alfavaed-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
