للوثن ! وإن سقط شئ من الحرث والثمرة التي جعلوا لله فاختلط بالذي جعلوا للوثن قالوا : هذا فقير ولم يردوه الى ما جعلوا لله .
وإن سبقهم الماء الذي جعلوا لله فسقى ما سمي للوثن ، تركوه للوثن . فتأمل تعليلهم بغنى الله وبفقر الأوثان .
وهذا من ضلالاتهم وسخافاتهم ولا شك ! لكن أين ما فهمه المالكي أو افتراه ؟ ! !
ومهما يكن من أمر فهم معترفون بالله وينذرون له ، ويقرون بربوبيته وبأنه غني . وهذا ما ينكره المالكي !
أقول هذا تعليقا على كلمة « آثارهم » فليست القضية الآن في المساواة أو التفضيل في المحبة ، وانما القضية : هل هم مؤمنون بأن الله هو الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف ؟
قلت : وقد رأيت من هو فقير معدم بخيل شحيح ، لا يكاد يعرف الصدقة لله ، لكنه حريص على الذهاب بالشاة ونحوها الى قبور الصالحين . فأي حب وايثار فوق هذا ؟ ؟ ! ! بل الأمر أعظم من ذلك ، فقد شافهني أحدهم بأنه يخشى أن تموت جميع أنعامه إن لم يفعل ذلك !
فلا حول ولا قوة إلا بالله . فهل هؤلاء ينكرون خالقية الله وربوبيته أم عبدوا معه غيره ! ! ساء ما حكم به المالكي . انتهى .
وجوابه :
إن هؤلاء المشركين إن صح فيهم ما تقول من توحيدهم لله تعالى ! فإن شركهم لأصنامهم لم يكن فيه برهان من الله ولا سلطان ! !
فكيف يقاس به توسل المتوسلين بالنبي وآله الطاهرين ، الذي دل عليه الدليل وأنزل الله فيه البرهان والسلطان ؟ ! !
ان الكفار والمشركين اتخذوا آلهة وأولياء من دون الله تعالى .
والضالون اتخذوا اليه وسيلة من دونه ، لم يأمر بها ولم ينزل بها سلطانا . .
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
