السبعة . ومنهم من يقول : هذه الأصنام تماثيل الأشخاص من العلماء والزهاد الذين مضوا فهم يعبدون هذه التماثيل لتصير أولئك الأشخاص من العلماء والزهاد شفعاء لهم عند الله . . .
وقال في ٢٥ / ٢٥٤ في تفسير قوله تعالى ( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ ) الإسراء ـ ٥٦ .
واعلم أن المذاهب المفضية الى الشرك أربعة : ورابعها : قول من قال : انا نعبد الأصنام التي هي صور الملائكة ليشفعوا لنا . فقال تعالى في ابطال قولهم ( وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ) . فلا فائدة لعبادتكم غير الله ، فإن الله لا يأذن في الشفاعة لم يعبد غيره ، فبطلبكم الشفاعة تفوتون على أنفسكم الشفاعة . انتهى .
وقارنه بكلام ابن القيم في المدارج .
وسأجيب عن شبهتهم : أننا لا نعبدهم ، وأنهم يملكون الشفاعة ويقدرون عليها الآن ( وهم أموات ) فنحن نطلب منهم ما يقدرون عليه ويملكونه ! ! ! !
وقال الرازي في ٢٠ / ١٠٢ في تفسير قوله تعالى ( أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ . . ) الإسراء ـ
اعلم أن المقصود من هذه الآية الرد على المشركين . وقد ذكرنا أن المشركين كانوا يقولون ليس لنا أهلية أن نشتغل بعبادة الله تعالى ، فنحن نعبد بعض المقربين من عباد الله وهم الملائكة ، ثم انهم اتخذوا لذلك الملك الذي عبدوه تمثالاً وصورة واشتغلوا بعبادته على هذا التأويل . انتهى .
وانظر كلامه في ٢٥ / ١٧١ السجدة . و ٢٣ / ١٠٢ الشعراء
وإليك كلام غيره من أهل العلم . . . انتهى .
وقد أطال هذا الفاتح تبعاً لإمامه ابن تيمية وكل تلاميذه ، في اثبات أن المشركين كانوا يعتقدون بألوهية الله تعالى فكانوا موحدين في الالوهية ، ولكنه سماهم مشركين لانهم عبدوا معه غيره وأشركوهم في ربوبيته .
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
