يقول محمد علوي المالكي في مفاهيمه :
وقل ذلك أيضاً في قوله تعالى ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ) فإنهم لو كانوا يعتقدون حقاً أن الله تعالى الخالق وحده ، وأن أصنامهم لا تخلق لكانت عبادتهم لله وحده دونها ) انتهى .
وهو كلام لا ينقضي منه العجب ! ألا يكفي إخبار القرآن وتقريره لهذه القضية أن تكون من الحقائق لا الأوهام ؟ ! ! !
وأعجب منه ظنه المفهوم من كلامه أن من أقر بالخالق استحال منه صرف العبادة لغيره .
أقول : بل لم يقروا بالخالق فحسب ، إنما أقروا أنه الخالق الرازق المحيي المميت المتصرف في الكون الذي يجير ولا يجار عليه .
ومن كلامه الذي دخل به لتاريخه قوله بعد ذكره قوله تعالى ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ ) : هذه الآية صريحةٌ في الانكار على المشركين عبادتهم للأصنام واتخاذها آلهة من دونه تعالى وإشراكهم إياها في دعوى الربوبية ( ! ! ! ) على أن عبادتهم لها تقربهم الى الله زلفى . فكفرهم وشركهم من حيث عبادتهم لها ، ومن حيث اعتقادهم أنها أرباب من دون الله .
وهنا مهمة لا بد من بيانها ، وهي أن هذه الآية تشهد بأن أولئك المشركين ما كانوا جادين فيما يحكى عنهم ربنا ) . انتهى .
فقارن رحمك الله بين كلامه وكلام المفسرين الآتي . وإنها كلمة كبيرة حقاً ( غير جادين ) فهل يعني القرآن بنقل الهزل والكذب مرات عدة دون تعليق . . إنا لله وإنا اليه راجعون ، فإليك البيان ، وأبدأ بذكر آيات مشهورة معلومة للجميع مرتبة حسب ترتيب المصحف مفسرة من كلام أئمة التفسير المتفق على إمامتهم وجلالتهم . فاللهم وفق وسدد وأعن .
أولاً : قوله تعالى :
قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ
وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
