يخرج فاعله من الدين ويوجب له الخلود في جهنم . انتهى بحروفه من كتابه عقيدة المؤمن ص ١٤٤ .
والصحيح أن المؤمن لا يعتقد ذلك في إخوانه المؤمنين الذين يعتقدون ألا مؤثر إلا الله عز وجل ، وغاية عملهم أنهم علموا منزلة النبي صلى الله عليه وسلم عند ربه فتوسلوا به واتبعوا الأدلة الصحيحة ، وقد تأسوا في ذلك بالصحابة رضوان الله عليهم . وقد أخطأ أبو بكر الجزائري فكفَّر عباد الله الصالحين ، وهذا التكفير الجزاف لا ارتباط له بكتاب أو سنة ، ولا بما عليه السواد الأعظم ، ولم يقل ذو عقل ودين بمقولته الفاسدة إلا من كان على رأي الخوارج ! ! نسأل الله العافية .
وللاسف قد طبع كتابه مرات ، وليتأمل القارئ المنصف كم من المسلمين فتنوا بهذا الباطل ! والله المستعان .
وقال الممدوح في ح ص ٤٨ :
وإذا كان أبو بكر الجزائري قد تفوه بالتكفير ، فهناك آخر هو محمد صالح العثيمين الذي أصر على اعتبار التوسل من مباحث الاعتقاد واستدل على مقولته بما لم يصرح به مسلم فقال :
وبالنسبة للتوسل فهو داخل في العقيدة لأن المتوسل يعتقد أن لهذه الوسيلة تأثيراً في حصول مطلوبه ودفع مكروهه ، فهو في الحقيقة من مسائل العقيدة ، لأن الانسان لا يتوسل بشئ إلا وهو يعتقد أن له تأثيراً فيما يريد . اهـ
من فتاوى ابن عثيمين ٣ / ١٠٠ كما نقله عنه جامع ( فتاوى مهمه لعموم الأمة ) .
قلت : أثبت العرش ثم انقش ، فمن الذي أطلعك على ما في صدور المتوسلين حتى تصرح بهذه المقولة الشنيعة .
إن ما قاله منافٍ
للاعتقاد تماماً ، فكل مسلم يعتقد اعتقاداً جازماً أن الله جل وعز هو النافع وهو الضار ، وأن المؤثر الحقيقي هو الله ، وأنه وحده مسبب الأسباب ، فلا
![العقائد الإسلاميّة [ ج ٤ ] العقائد الإسلاميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F88_aqaed-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
