قائمة الکتاب
الرد الثالث
٤٦
إعدادات
الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ٤ ]
الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ٤ ]
تحمیل
الحكم بوجوب الركعة الرابعة المنفصلة واقعا هو عدم الإتيان بالرابعة+ الشكّ في الإتيان بها.
والإمام عليهالسلام في الرواية كأنّه يريد أن يقول لزرارة انّ الواجب عليك واقعا الركعة الرابعة المنفصلة لأنّ كلا جزئي موضوعها ثابت في حقّك ، أمّا الشكّ فهو ثابت بالوجدان ، وأمّا عدم الإتيان بالركعة الرابعة فهو ثابت بالاستصحاب. فالإمام عليهالسلام أجرى الاستصحاب ليثبت به الجزء الأوّل من الموضوع ، وبالتالي ليثبت به ـ بعد انضمام الشكّ الوجداني إليه ـ وجوب الإتيان بركعة رابعة منفصلة.
وإن شئت قلت : انّ الاعتراض الثاني الذي نحن بصدد الردّ عليه كان يقول انّ إجراء الاستصحاب لإثبات الركعة المتّصلة مخالف لمذهب الشيعة ، وإجرائه لإثبات المنفصلة لا يقوى عليه لأنّ الأثر الشرعي لعدم الإتيان بالركعة الرابعة المتّصلة هو وجوب الركعة الرابعة المتّصلة لا المنفصلة. والميرزا في الجواب يقول إنّا نختار الشقّ الثاني ، أي يجري الاستصحاب لإثبات الركعة المنفصلة. والإشكال بأنّه لا يقوى على ذلك حيث انّه يثبت وجوب المتّصلة دون المنفصلة مدفوع بأنّه لا يراد من الاستصحاب إثبات وجوب الركعة المنفصلة بل يراد إثبات أحد جزئي موضوع وجوب الركعة المنفصلة وهو عدم الإتيان بالرابعة.
وهذا البيان من الميرزا وإن كان وجيها ومعقولا في نفسه إلاّ أنّه يمكن مناقشته بأنّه خلاف ظاهر الرواية ، فإنّه لو كان مقصودا لاحتاج إلى بيان أكبر فيلزم بيان انّ الشاكّ تلزمه الركعة المنفصلة فيما إذا لم يأت بالرابعة مع انّا نلاحظ انّ الإمام عليهالسلام لم يبيّن ذلك ولم يقل انّ الركعة المنفصلة واجبة في حقّ الشاكّ إذا لم يأت