ولا يمكن معارضته لظاهر الكتاب.
إشكالات ثلاثة
وقد أشكل على هذه المجموعة بثلاثة إشكالات :
أ ـ انّ هذه المجموعة لا تسلب الحجّية عن الخبر غير الموافق لتكون مخصّصة لدليل حجّية الخبر بخصوص الخبر الموافق وإنّما هي تنفي صدور الأخبار غير الموافقة للكتاب فلو فرض انّ عدد الأخبار غير الموافقة مائة خبر فالمجموعة المذكورة تقول انّ الأخبار المائة غير الموافقة ليست صادرة منّا أهل البيت فهي إذن تتعارض وشهادة راوي تلك الأخبار المائة بصدورها من الأئمّة عليهمالسلام ولا تنفي حجّية الخبر غير الموافق حتّى يخصّص دليل الحجّية بخصوص الخبر الموافق.
وفيه : انّ تحاشي الأئمّة عليهمالسلام من نسبة الأخبار غير الموافقة إليهم وإنكارهم لها يفهم منه عرفا سلب الحجّية عنها.
ب ـ انّ هذه المجموعة تقول انّ غير الموافق زخرف فلو فرض انّ خبرا لا يوجد مضمونه في القرآن الكريم ـ كالخبر الدال على انّ صلاة الصبح ركعتان ـ فهو ممّا يصدق عليه عنوان غير الموافق للكتاب ولو لأجل عدم وجود مضمونه في القرآن الكريم فيلزم أن لا يكون حجّة ، والحال انّ هذا لا يمكن الالتزام به ، إذ كيف يقال انّ مثل الخبر الدال على انّ صلاة الصبح ركعتان ليس بحجّة.
ويردّه : انّ ظاهر لسان « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » اعتبار صدق غير الموافق بنحو السالبة بانتفاء المحمول ولا يكفي صدق السالبة
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ٤ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F775_alhalqato-alsalesa-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
