عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب الله فردّوه ، فإن لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامة فما وافق أخبارهم فذروه وما خالف أخبارهم فخذوه » (١). والرواية المذكورة تشتمل على مرجّحين هما موافقة الكتاب ومخالفة العامة. وقد تقدّم في الحلقة الثانية ص ٤٦٥ الحديث عن هذه الرواية واتّضح انّها تامّة الدلالة على المرجحين المذكورين.
الرواية الثانية
وهي رواية عمر بن حنظلة (٢). والرواية المذكورة طويلة المتن واسعة المضمون إلاّ أنّ عمر بن حنظلة ـ مع الأسف ـ لم تثبت وثاقته ولكن الذي يهوّن الخطب انّ الأصحاب تلقّوا الرواية المذكورة بالقبول الحسن ، ومن هنا اصطلح عليها بالمقبولة فقيل مقبولة عمر بن حنظلة.
ونسجّل من الرواية المذكورة خمس فقرات ترتبط بمحلّ البحث : ـ
١ ـ سأل ابن حنظلة الإمام الصادق عليهالسلام عن رجلين وقع بينهما نزاع في دين أو ميراث هل يمكن التحاكم إلى قضاة الجور؟ فأجابه عليهالسلام بالرفض فسأله إذن لمن نتحاكم؟ فقال عليهالسلام : إلى رجل من الشيعة روى حديثنا ونظر في حلالنا وحرامنا.
٢ ـ قال : فإن اختار أحدهما حاكما وثانيهما حاكما آخر واختلف الحاكمان في
__________________
(١) الوسائل : كتاب القضاء باب ٩ من أبواب صفات القاضي حديث ٢٩.
(٢) اصول الكافي : ج ١ ، ص ٦٧ ، حديث ١٠.
![الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني [ ج ٤ ] الحلقة الثّالثة في أسلوبها الثّاني](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F775_alhalqato-alsalesa-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
