وقال : أنت أولى بهذا السيف لأنّك قائد هذه السرية المصلحة. (١)
قريش تغيّر مسير تجارتها :
تعرضت سواحل البحر الاحمر للخطر من قبل عناصر الجيش الاسلامي وحلفائهم ، ولم يعد من الممكن مواصلة التجارة وارسال القوافل التجارية عبرها.
من هنا تشاورت قريش فيما بينها ، ودرست أوضاعها في ظل هذه المستجدات ، واتفقت على أنه لو تركت التجارة لهلكت رءوس أموالها وفنيت ، وكان عليها أن تسلّم للمسلمين.
وان واصلت التجارة لم تحرز في هذا المجال نجاحا ما دامت الطريق غير آمنة ، وما دام يمكن أن تتعرض أموالها للمصادرة على أيدي المسلمين كلما عثروا عليها.
فاقترح أحدهم التجارة إلى الشام عن طريق العراق فاستحسنوا رأيه جميعا ، وتهيّأت القافلة للحركة في الخط الجديد وتولّى أبو سفيان وصفوان بنفسيهما مهمة الاشراف على تلك القافلة وادارتها ، واستخدما رجلا من بني بكر يدعى « فرات ابن حيان » ليدلّهما على الطريق.
قال المقريزي في امتاع الاسماع : سمع رجل من المدينة ( وهو سليط بن النعمان ) بخبر خروج صفوان بن أمية في عيره وما معهم من الاموال فخرج من ساعته وأخبر النبيّ صلىاللهعليهوآله فأرسل زيد بن حارثة في مائة راكب فاصابوا العير ، وأفلت أعيان القوم ، فقدموا بالعير فخمّسها رسول الله صلىاللهعليهوآله فبلغ الخمس عشرين ألف درهم ، وقسّم ما بقي على أهل السريّة ، وكان فيمن اسر فرات بن حيّان فأسلم (٢).
__________________
(١) المناقب : ج ١ ص ١٦٤ ، المغازي : ج ١ ص ١٩٤ ـ ١٩٦.
(٢) الإمتاع الاسماع : ج ١ ص ١١٢.
![سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله [ ج ٢ ] سيّد المرسلين صلّى الله عليه وآله](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F766_seyyed-almorsalin-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
