ثمَّ إنّ الألفاظ الموضوعة لهذه النسب والإضافات ، كالأب والأمّ وغيرهما هل موضوعة للجامع بين القسمين؟ بمعنى أنّ لفظ الأمّ ـ مثلا ـ موضوع للجامع بين الأمومة الحاصلة من الولادة ، والحاصلة من الرضاع كي تكون آية تحريم نكاح العناوين السبعة ـ أعنى : الأمّهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت ـ دالّة على تحريم ما يحصل من هذه العناوين بالرضاع ، كما تدلّ على تحريم ما يحصل منها بالولادة من دون احتياج إلى دليل آخر.
أو مشترك لفظي بينهما ، كي لا تكون دالّة على ذلك ، لأنّ استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد لا يجوز ، وإرادة هذه العناوين الحاصلة من الولادة معلوم من الآية ، فيحتاج ـ تحريم ما يحصل من هذه العناوين من الرضاع ـ إلى دليل آخر غير الآية؟
أو تكون حقيقة في الحاصلة من الولادة ، ومجاز في ما يحصل من الرضاع. وبناء على هذا أيضا تحريم ما يحصل من الرضاع يحتاج إلى دليل آخر؟ احتمالات.
الأقرب هو الأخير ، لأنّ هذا تنزيل شرعيّ ، وإلاّ عند العرف هذه العناوين ظاهرة في الحاصلة من الولادة ، حتّى أنّ الشارع لو لم يجعل الرضاع سببا محرّما لما كان يلتفت العرف إلى هذه العناوين بالنسبة إلى الرضاع أصلا ، خصوصا في ما عدى الأمّ والأخت.
الجهة الثانية
في الدليل على هذه القاعدة
وهو ثلاثة :
الأوّل : الآية الشريفة ، وهي قوله تعالى ( وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ
![القواعد الفقهيّة [ ج ٤ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F711_qavaed-feqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
