الإضافة الحاصلة من الرضاع ومن الولادة ، فإذا كان كذلك فالأخبار المطلقة ـ التي مفادها انعتاق الأمّ أو أحد العناوين الأخر من هذه العناوين من دون التقييد بالنسب أو الرضاع ـ أيضا تشمل المقام.
وأمّا الأخبار المعارضة لهذه الأخبار ، كصحيح الحلبي عن الصادق عليهالسلام في بيع الأمّ من الرضاع؟ قال عليهالسلام : « لا بأس بذلك إذا احتاج » (١). فيتقدّم عليها تلك الأخبار المتقدّمة ، ويتعيّن الأخذ بها دون هذه الأخبار ، لإعراض المشهور عنها بناء على أن يكون القول بالانعتاق هو المشهور بين المتأخّرين ، كما ادّعاه صاحب الجواهر قدسسره (٢).
ولكن الترجيح بمثل هذه الشهرة مشكل ، لما ذكرنا في الأصول من أنّ المدار في الجارية والكاسريّة هي الشهرة الفتوائيّة بين المتقدّمين ، وكذلك في الإعراض ، لا الشهرة أو الأعراض فيما بين المتأخّرين ، فالمتعيّن أن يقال بترجيح الأخبار التي تدلّ على الانعتاق ، لمخالفتها للعامّة ، وحمل تلك الأخبار المعارضة لها على التقيّة.
وفي هذا الفرع جهات من البحث ، والمقصود بالذكر ها هنا جهة وحدة حكم الرضاع مع النسب بالنسبة إلى هذا الحكم ، أي انعتاقهنّ لو ملكهنّ الذي بينه وبينهنّ إحدى هذه العلاقات. وأمّا البحث من الجهات الأخر ، ففي كتاب البيع في باب بيع الحيوان.
الأمر الثاني : في أنّه هل يقع الظهار بالعناوين الحاصلة من الرضاع ـ إذا كانت مثل تلك العناوين الحاصلة من النسب التي يقع بها الظهار ، كعنوان الأمّ والأخت أو إحدى المحرّمات الأخر ، بناء على عدم اختصاص وقوعه بخصوص الأمّ ـ أم لا؟
والأقوى عدم الوقوع ، لأنّ وقوع الظهار بها إمّا لأجل كون هذه العناوين حقيقة في ما إذا حصلت من الرضاع كما إذا حصلت من النسب ، فيكون الحكم المترتّب على
__________________
(١) « تهذيب الأحكام » ج ٨ ، ص ٢٤٥ ، ح ٨٨٦ ، في العتق وأحكامه ، ح ١١٩.
(٢) « جواهر الكلام » ج ٢٤ ، ص ١٤٢.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٤ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F711_qavaed-feqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
