قاعدة يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب (*)
ومن جملة القواعد الفقهيّة قاعدة « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ».
وفيها جهات من البحث :
[ الجهة ] الأولى
في شرح مفهوم هذه القاعدة
فنقول : الرضاع بفتح الراء وكسرها ، وهكذا الرضاعة بالفتح والكسر مصدر رضع عبارة عن امتصاص الثدي أو الضرع أو مطلق شرب اللبن ، سواء أكان منهما أو من غيرهما ، واللبن كان من إنسان أو حيوان.
ثمَّ إنّ الرضاع مثل الولادة يوجب وجود إضافة بين شخصين أو أشخاص ، والإضافة على قسمين : اعتباريّة ومقوليّة ، وذلك لأنّ حقيقة الإضافة عبارة عن نسبة متكرّرة بين شيئين ، بمعنى أنّ النسبة الموجودة في أحد الطرفين بالنسبة إلى الآخر موجودة أيضا في ذاك الطرف الآخر بالنسبة إلى هذا الطرف ، فإن كانت النسبتان الموجودتان في الطرفين من سنخ واحد ، تسمّى تلك الإضافة بالإضافة المتشابهة الأطراف ، كمحاذاة جسم مع جسم آخر ، حيث أنّ لكلّ واحد من الجسمين
__________________
(*) « عناوين الأصول » عنوان ٩٤ ، « بلغة الفقيه » ج ٣ ، ص ١١٩ و ١٣٠ و ٢٠٧ ، « أصول الاستنباط بين الكتاب والسنّة » ص ١٦٩ ، « القواعد » ص ٣٢٥ ، « قواعد فقه » ص ١٧٥ ، « قاعدتان فقهيتان اللاضرر والرضاع » جعفر السبحاني.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٤ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F711_qavaed-feqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
