الأحكام حتّى المستحبّات ، فلا فرق بين أن يكون موضوع الاستحباب نفس عناوين العبادات ، أو يكون التعوّد والتمرين على إتيان تلك العبادة ، فلا يستحبّ على الصبيّ شيء بأيّ عنوان كان. وأمّا مفاده رفع خصوص الإلزام ووجوب الفعل أو الترك ، فنفس هذه العناوين مستحبّات.
وقد تقدّم التفصيل ، فظهر أنّ القول الثالث لا وجه له.
الجهة الثالثة
في بيان موارد تطبيق هذه القاعدة ، والفروع المترتّبة عليها
فنقول :
الأوّل : الطهارات الثلاث ، فبناء على القول بالمشروعيّة تكون مستحبّة على غير البالغ بعد دخول وقت الصلاة ، لأنّها واجبة على البالغين في ذلك الوقت ، كما أنّه بناء على القول باستحبابها في أنفسها تكون أيضا مستحبّة على غير البالغين. وفي كلتا الصورتين له أن يأتي بها بقصد أمرها الاستحبابي ، غاية الأمر في إحديهما بعد دخول الوقت ، وفي الأخرى وإن كان قبل دخول الوقت.
الثاني : في تجهيز الميّت من الغسل ، والكفن ، والصلاة عليه ، ودفنه بعد الصلاة عليه ، فبناء على المشروعيّة يستحبّ عليه هذه الأمور ، وإن كان على البالغين واجبا كفائيّا ، فيجوز له أن يتصدّى ويرفع موضوع الوجوب عن البالغين. وأمّا بناء على عدم المشروعيّة فليس له أن يجهز الميّت وإن كان أباه أو أمّه.
الثالث : المستحبّات من الأفعال والأذكار الواردة في الطهارات الثلاث قبلها وبعدها وفي حين الاشتغال بها ، فبناء على المشروعيّة يستحبّ كلّ ذلك على الصبيّ غير البالغ أيضا كالبالغين ، وكذلك الحال في مستحبّات تجهيز الميّت.
![القواعد الفقهيّة [ ج ٤ ] القواعد الفقهيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F711_qavaed-feqhie-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
